إذا اجتمعا لم يلبث الحب يذهَب
ولا تتطلع إلى الدنيا وزينتها حتى تشبع نهمها فقد وقفت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يطالبنه بزيادة النفقة فنزل قوله تعالى: ( يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلً وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا ) . (43 [3] ) وعندما خيرهن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( بينه وبين زينة الحياة الدنيا اخترنه ففرح بهذا الاختيار . فلنا في أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قدوة حسنة .
ولا تستغربي حصول الخلافات الزوجية فهي أمر عادي , ولو خلا منها بيت لخلا منها بيت النبوة , ولكن إذا حصل خلاف فيجب الوقوف على السبب المباشر لهذا الخلاف حتى يسهل إيجاد الحل المناسب له , ولا يصح إثارة المشاكل السابقة حتى لا تصبح الخلافات كثيرة ومتراكمة ويستعصي حلها , بل يجب التركيز على نقاط الاتفاق , ومناقشة نقاط الاختلاف بهدوء وروية للوصول إلى حل نهائي . ويجب أن يسرع كلا الزوجين بإجراء المصالحة حتى لا يكون هناك مجال للشيطان ليدخل إلى القلوب ويزرع الفرقة بينها , واعلمي أختاه أن الحياة الزوجية تحتاج إلى مدة قد تطول أو تقصر ليتعرف كلا الزوجين على طباع الآخر,ومن ثم يحصل الانسجام والتوافق بينهما . لتبحر سفينة الحياة بهدوء وثبات وتصل إلى شاطئ الأمان بإذن الله