الصفحة 37 من 181

الصحبة بالقناعة والمعاشرة بحسن الطاعة ، والتعهد لموقع عينه ، والتفقد لموضع أنفه ، فلا تقع عينه منك على قبيح ، ولا يشم منك إلا أطيب ريح ، والكحل أحسن الحسن ، والماء أطيب الطيب المفقود ،والتعهد لوقت طعامه ، والهدوء عند منامه ، فإن حرارة الجوع ملهبة , وتنغيص النوم مبغضة , والاحتفاظ ببيته وماله , والإرعاء على نفسه وحشمه , فإن الاحتفاظ بالمال حسن التقدير والإرعاء على العيال والحشم حصن التدبير , ولا تفشي له سرًا ولا تعصي له أمرًا فانك إن أفشيت سره لم تأمني غدره ، وان عصيت أمره أوغرت صدره واعلمي أنك لن تصلي إلى ما تحبين حتى تؤثري رضاه على رضاك وهواه على هواك... ]. (42 [2] )

فإذا أردت أن تعيشي أختي المسلمة حياة زوجية ترفرف السعادة بين أرجائها فاحملي هذه الوصية البارعة واجعليها نبراسًا تهتدي به لتنعمي بحياة زوجية هادئة هانئة ومستقرة .

4.الرضى بما قسم الله: فهي تعلم أن الأرزاق بيد الله وأن الحياة الزوجية شركة حقًا ولكن رأس مالها ليس المال وإنما الحب في الله فإذا كان الرجل محبًا لزوجته في الله فهو يعمل كل ما يرضيها ويسعدها , وكذلك الزوجة بدافع الحب في الله تتقبل الحياة التي يرضاها الزوج , وتساعده على تخطي صعوبات الحياة فلا ترهقه بمطالبها الكثيرة بمواكبتها للموضه في مجال اللباس وتغيير ديكور المنزل وأثاثه بين الحين والآخر ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ارض بما قسم الله لك تكن أسعد الناس ) رواه الترمذي .

فالمرأة الصالحة شاكرة لربها معترفة بفضل زوجها عليها , غير شاكية ولا متذمره , وإذا حصل بينها وبينه خلافٌ فلا تكثر الجدال فيه حتى لايتسع وتزيد الهوة بينهما . وكما قال الشاعر:

خذي العفو مني تستديمي مودتي

ولا تنقريني نقرك الدف مرة

ولا تكثري الشكوى فتذهب بالقوى

فاني رأيت الحب في القلب والأذى

ولا تنطقي في سورتي حين أغضب

فإنك لا تدرين كيف المغيَّب

ويأباك قلبي والقلوب تقلَّب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت