الصفحة 31 من 181

والناظر إلى حال المرأة المسلمة اليوم يرى العجب العجاب من ارتدائها للثياب المخالفة لشروط الجلباب فهناك من ترتدي القميص والبنطال وأخرى ترتدي البلوزة والتنورة أو الفستان الطويل الذي يفصل الأعضاء . وكل هذه الهيئات لا تمت إلى الجلباب الإسلامي بصلة بل هي تقليد غربي وتسويق لما تنتجه دور الأزياء من موضات مختلفة بين الحين والآخر .

هذا إلى جانب ما يصاحب ذلك من إظهار المرأة لزينتها مثل وضع المساحيق على الوجه ونمص الحواجب وإطالة الأظافر . متناسية أنها مسلمة يجب عليها الانقياد لأمر الله تعالى انقيادًا تامًا فلا تخلط بين هيئة اللباس التي أمرها الله به وبين خطوط الموضة التي تظهر بين الفينة والأخرى , وأن عليها تطبيق ما ورد في قوله تعالى: ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَءَاتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) . (38 [36] )

وأن عليها الابتعاد عن نمص الحواجب تقليدًا للممثلات وعارضات الأزياء لأنه محرم فقد روى عبد الله بن مسعود ( قال:( لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله . ما لي لا ألعن من لعن النبي صلى الله عليه وسلم ) رواه البخاري ومسلم .

فحافظي أختي المسلمة على جمالك واستريه حتى لا تكوني سببًا في فساد المجتمع , ولئلا تحملي وزر كل رجل يقع بصره عليك , وليكن شعارك كما قالت عائشة التيمورية:

بيد العفاف أصون عز حجابي

ما ضرني أدبي وحسن تعلمي

ما عاقني أدبي عن العلياء

وبعصمتي أسمو على أترابي

إلا بكوني زهرة الألباب

ولا سدل الخمار بلمتي ونقابي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت