والناظر إلى حال المرأة المسلمة اليوم يرى العجب العجاب من ارتدائها للثياب المخالفة لشروط الجلباب فهناك من ترتدي القميص والبنطال وأخرى ترتدي البلوزة والتنورة أو الفستان الطويل الذي يفصل الأعضاء . وكل هذه الهيئات لا تمت إلى الجلباب الإسلامي بصلة بل هي تقليد غربي وتسويق لما تنتجه دور الأزياء من موضات مختلفة بين الحين والآخر .
هذا إلى جانب ما يصاحب ذلك من إظهار المرأة لزينتها مثل وضع المساحيق على الوجه ونمص الحواجب وإطالة الأظافر . متناسية أنها مسلمة يجب عليها الانقياد لأمر الله تعالى انقيادًا تامًا فلا تخلط بين هيئة اللباس التي أمرها الله به وبين خطوط الموضة التي تظهر بين الفينة والأخرى , وأن عليها تطبيق ما ورد في قوله تعالى: ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَءَاتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) . (38 [36] )
وأن عليها الابتعاد عن نمص الحواجب تقليدًا للممثلات وعارضات الأزياء لأنه محرم فقد روى عبد الله بن مسعود ( قال:( لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله . ما لي لا ألعن من لعن النبي صلى الله عليه وسلم ) رواه البخاري ومسلم .
فحافظي أختي المسلمة على جمالك واستريه حتى لا تكوني سببًا في فساد المجتمع , ولئلا تحملي وزر كل رجل يقع بصره عليك , وليكن شعارك كما قالت عائشة التيمورية:
بيد العفاف أصون عز حجابي
ما ضرني أدبي وحسن تعلمي
ما عاقني أدبي عن العلياء
وبعصمتي أسمو على أترابي
إلا بكوني زهرة الألباب
ولا سدل الخمار بلمتي ونقابي