ويأخذ رسول الله البيعة من النساء فيقول: ( تبايعن على أن لا تشركن بالله شيئًا ، قالت هند زوج أبي سفيان - وكانت متخفية لم يعرفها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد: إنك والله لتأخذ علينا ما لا تأخذ على الرجال فسنؤتيكه . قال: ولا تسرقن . قالت: والله إن كنت لأحببت من مال أبي سفيان الهنة والهنة . فقال أبو سفيان - وكان حاضرًا: أما ما مضى فأنت منه في حل . فقال رسول الله(صلى الله عليه وسلم: أهند ؟ قالت: أنا هند فاعفو عما سلف عفا الله عنك . - وكانت قد لاكت كبد عمه حمزة بعد استشهاده في أحد - قال: ولا تزنين قالت: وهل تزني الحرّة ؟ قال: ولا تقتلن أولادكن . قالت: ربيناهم صغارًا وقتلتهم في بدر كبارًا فأنت وهم أعلم . فضحك عمر حتى استلقى . قال: ولا تأتين ببهتان تفترينه بين أيديكن وأرجلكن قالت: والله إن إتيان البهتان لقبيح ولبعض التجاوز أمثل . قال: ولا تعصينني في معروف . قالت: ما جلسنا هذا المجلس ونحن نريد أن نعصيك . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر: بايعهن واستغفر لهن الله ) . (18 [16] )
فهاهو القائد الأول ومعلم البشرية يصغي لهند ولا ينهرها ولا يعنفها وإن دل ذلك على شيء ، فإنما يدل على مدى احترام رسول الله صلى الله عليه وسلم لرأي المرأة وحقها في المناقشة والحوار .