الصفحة 17 من 96

وقوله:

جمعتهُا من أينُقٍ سوابقِ ذواتِ ينهضْنَ بغير سائقِ

وذو في لغة طيئ لا يستعملها موصولا غيرهم، وهي مبنية على الواو، وقد تعرب. قال:

فإن الماء ماء أبي وجدي وبئري ذو حفرت وذو طويت

وقال (1) :

(فإما كرام موسرون لقيتهم) فحسبي من ذو عندهم ما كفانيا

ويروى (من ذي) بالإعراب. وذات عندهم أيضا، وهي خاصة بالمؤنث مبنية على الضم، حُكِي (بالفضل ذو فضلكم الله به والكرامةِ ذاتُ فضلكم الله بَهْ) وحُكي إعرابها" (2) ."

ومن المبنيات ما لعبت اللهجات دورا في تنوع حركة بنائه، كـ (الذي والتي) ؛ فيذكر السيوطي أن"في الذي والتي لغات: إثبات الياء ساكنة، وهي الأصل، وتشديدها مكسورة، قال:"

وليس المالُ فاعلمْه بمالٍ وإن أغناك إلا الذيِّ

ينالُ به العلاء ويصطفيه لأقربِ أقربيه وللقصيِّ

وتشديدها مضمومة قال:

أغضِ ما استطعتَ فالكريمُ الذيُّ يألف الحلم إن جفاه بَذيُّ

وحذف الياء وإسكان ما قبلها، قال:

فلم أر بيتا كان أحسن بهجةً من الَّذْ به من آل عزَّة عامرُ

وحذفها وكسر ما قبلها، قال:

شُغفَتْ بكَ اللّتِ تيَّمتْكَ فمثلُ ما بكَ ما بها من لوعةٍ وغرامِ

وقال أبو حيان: ومن ذهب إلى أن ما ذكر من التشديد والحذف بوجهين خاص بالشعر فمذهبه فاسد؛ لأن أئمة العربية نقلوها على أنها لغات جارية في السعة". (3) "

تعليق:

(1) انظر: المرجع السابق 2/1087

(2) انظر: همع الهوامع 1/285: 289

(3) انظر: الهمع 1/283: 285 وانظر: التذييل والتكميل مجلد أول ورقة 179 وانظر كذلك: ارتشاف الضرب 2/1003

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت