الغارب للسفهاء والسفيهات من بنين وبنات يجوبون الشوارع طولًا وعرضًا يغرين بزينتهن ما يفوح من عطرهن بينما عيون الشباب ترمقهن كالسهام.
وما معنى أن تنطلق أصوات المغنين والمغنيات بالأغاني الخليعة المهيجة لفعل السوء والداعية للرذيلة {وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا} [المجادلة: 2] .
إن القادة والمفكرين والدعاة إلى الله مسئولون مسئولية جسيمة فالقادة يجب أن يكونوا صالحين في أنفسهم مصلحين لغيرهم بما آتاهم الله من سلطان وقوة «لتأخذن على يد السيف ولتأطرنه على الحق أطرًا» [1] «إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن» [2] .
وعلى الدعاة والمفكرين أن يستغلوا ما آتاهم الله من علم وحكمة لهداية البشرية وبيان الحق لها حتى تستقيم عليه.
وإن ما تعانيه أمم كثيرة في أرجاء الأرض من آلام ومآس ومتاعب اجتماعية واقتصادية إنما مرده البعد عن منهج الله سواء في الاعتقاد أو السلوك {إِنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الرعد: 11] .
ومتى ما صححت الأمة سلوكها واستقامت على منهج الله
(1) رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن.
(2) هذه حكمة تُروى عن عثمان بن عفان رضي الله عنه.