مجتمعاتنا الإسلامية وأفقدها الإحساس والغيرة والشعور بالخطر.
يجب أن يكون دور الإسلام في الحياة دورًا فعالًا ومؤثرًا لا أن يكون مجرد تعاليم لا يبدو أثرها في السلوك الفردي والجماعي والقيادي كما هو الحال في عالمنا الإسلامي.
إذا كان الإسلام ينهى نهي تحريم عن الربا ويلعن آكله وموكله وكاتبه وشاهديه، ويعتبر آكله محاربا لله ورسوله بنص الكتاب والسنة والإجماع فما معنى أن يستمر التعامل بالربا قائما وتتخذ منه البنوك والمؤسسات المالية في الدول الإسلامية نظاما للتعامل فيدنس أموال المودعين وأرزاقهم وتنمو منه أجسامهم ويشب عليه صغارهم ويشيب عليه كبارهم قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [البقرة: 278] {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ} [البقرة: 281] ويقول - صلى الله عليه وسلم: «كل لحم نبت من سحت فالنار أولى به» [1] .
إذا كان الإسلام ينهى عن التبرج والسفور ويأمر بغض البصر وحفظ الفرج وعدم إظهار الزينة إلا لمحرم ولعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال [2] بنص الكتاب والسنة والإجماع فما معنى أن يترك الحبل على
(1) رواه الطبراني وأبو نعيم في الحلية.
(2) كما في الحديث الذي رواه البخاري.