الصفحة 28 من 52

هل نحن نستقي من مورد الإسلام في سلوكنا وعباداتنا وعاداتنا ومعاملاتنا، أم أننا نتمسك بخيوط بالية ونحسب أننا بلغنا درجة من التقى والصلاح والورع؟

ينبغي أن يكون للإسلام الهيمنة على مجريات حياتنا مهم رأينا في ذلك مخالفة لأهوائنا ورغباتنا ومطامعنا قال تعالى: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65] .

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به» [1] وما كان الإسلام ولن يكون ظلا باهتا لا يجد مكانه في مجال الواقع والتطبيق العملي والذين يظنونه أو يريدونه إما مغفلون أو مخادعون ومن يخدع الله يخدعه.

إذا كنا ندعي الإسلام حقًّا فيجب أن نعتز به كل الاعتزاز ولا نرضى به بديلًا من فكر دخيل أو قانون بشري قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الحجرات: 1] .

والإسلام بحمد الله دين سماوي شامل، نظم شئون الفرد والمجتمع والأمة وأقام كيان دولة إسلامية مترامية الأطراف ترفرف على أرجائها راية التوحيد وتتخذ من القرآن الكريم نظاما لحياتها

(1) قال النووي: حديث صحيح رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت