الصفحة 23 من 52

يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ [المائدة: 54] وقوله سبحانه: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الفتح: 29] .

إننا لو استعرضنا مآثر سلفنا الصالح وما حباهم الله به من الإيمان والتقوى والتحرر من رق الشهوات ونظرنا إلى سيرتهم العطرة وماذا كانوا قبل الإسلام وماذا كانوا بعد الإسلام لعلمنا أن ذلك كله ما كان ليحصل إلا بالإسلام فمن أخذ به وطبقه أعزه الله وتنصره وأذل له كل شيء، ومن هجر الإسلام ورفض الأخذ به وتطبيقه وطبق النظم والقوانين البشرية وحكم بغير ما أنزل الله أذله الله وسلط عليه من يسومه سوء العذاب وشتت شمله ومزقه شر ممزق وجعل الخوف والفزع والقلق والهم والغم والحزن ملازمًا له لا يشعر بالسعادة والراحة والطمأنينة والأمن وإن كان لديه من المال والجاه والسلطان الشيء الكثير.

إننا مطالبون أيها الإخوة المسلمون أن نعي دورنا في هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت