الصفحة 7 من 17

· أن الأزمة الاقتصادية الناتجة عن تفشي البطالة ، و تعطل أو تراجع قطاعات اقتصادية مهمة ، كالقطاع الصناعي ، و قطاع التجارة الدولية ، و القطاع الزراعي . . .إلخ ـ قد أدت إلى انتشار عدد من الحالات الاجتماعية الاستثنائية التي تفتت وحدة المجتمع الفلسطيني ، و تحد من قدرته على الصمود . فقد كثرت حالات الطلاق ، و ما يصاحبها من تنازع و تباغض أسري ، و ظهرت ـ لأول مرة ـ حالات الزواج العرفي ، و العلاقات المحرمة ، وكثرت حالات التعدي و الفوضى ، على نحو فاجع ، كما كثرت حالات الإفلاس المؤسساتي ، و ما صاحبها من المنازعات الاقتصادية ، و تراكم المديونية ، و تفشي ظاهرة الشيكات التي لا تملك رصيدًا . . إلخ . و قد أدى كل ذلك إلى تفكك المجتمع الفلسطيني ، و عزز الحاجة إلى تحصينه ضد الحاجة و الفقر و تدني مستوى الدخل . و مهما يكن من أمر ، فإن هذه الإشكالية ، تفرض علينا ـ معاشر الخطباء و الوعاظ ـ أن نولي قيم التعاون و التكافل الاجتماعي و الوحدة أهمية خاصة ، و مكانة متميزة ، في أنشطتنا الدعوية .

· أن لدينا بعض الممارسات القائمة على المحسوبية ، و ما أدت إليه من اهتزاز العلاقة بين الحاكم و المحكوم ، و إلى نفور بعض العامة من مؤسستهم الوطنية الحاكمة ، مع أنها مؤسسة نضالية ـ ابتداء ـ و لا ينبغي لها أن تخسر قاعدتها الجماهيرية ، و لا شفافيتها السياسية و النضالية . و مهما يكن من أمر ، فإن وجود مثل هذه الحالة يعزز دور الوعظ و الإرشاد ، في إطار تحصين المجتمع في مواجهة تهديدات الفرقة و الاختلاف المفضي إلى الخلاف و التنافر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت