الصفحة 14 من 24

وقد كثر الحديث حول نسبة الكتاب ، ومنهجه ، وطريقة تأليفه بين مادح وقادح معتمدين علي الكتاب نفسه ، وما فيه من خلل أحيانا يبرئ الخليل عن عمل مثله ، وما رأوه من هنات لا تخفي عن اللبيب لاسيما أن الطريق التي اسند فيها الكتاب إلى صاحبه واحده حملت معها بوادر التشكيك والإنكار لهذه النسبة ، وان كنا لا نقف في صف المتشككين .

وربما كانت بعض الشكوك مبنية على أساس مخطوء ، وأوهام وبخاصة ما ذهب إليه المستشرق الألماني ( اهملوارت ) في تصوره قطعتين مخطوطتين من المحكم

إنهما من العين فجاءت أحكامه مجانية للحقيقة .

وقد رد الدكتور عبد الله درويش (33) على تلك الآراء وفندها في مقدمة نشرته للعين .

كما أشار الدكتور احمد مختار عمر (34) إلى أسباب تشكيك في نسبة كتب العين إلى الخليل ونفيها كليا أو جزئيًا حين ذكر أنهم بنوا أرائهم على ما يأتي:

1 ـ اختفاء معجم العين منذ عصر المؤلف حتى منتصف القرن الثالث الهجري ، وحين ظهر على أيدي احد الوراقين الخراسانيين أنكره أبو حاتم السجستاني 255 هـ .

(31) في بحث الأستاذ يوسف العش عن ( أولية تدوين المعاجم وبتاريخ كتاب العين المروي عن الخليل ) في ج 9،10،11،12،م16 سنه 1941 وقد نفي أن يكون الخليل قد تأثر باليونان في منهجه .

(32) انظر: كلام العرب _ د. حسن ظاظا 129 .

(33) انظر العين _ الجزء الوحيد الذي نشره د. عبد الله درويش .

(34) البحث اللغوي عند العرب _ 127 وما بعدها ؟

دور البصرة في نشأة الدراسات اللغوية ـ 13 ـ

2 ـ وجود فجوه بين معجم العين وثاني معجم يظهر في اللغة العربية ، وهو معجم الجمهرة لأبن دريد 321 هـ ، مما يشكك في تأليف العين في القرن الثاني الهجري ، فلا بد أن يكون مؤلفه لغويًا متأخراتً .

3 ـ لم يذكر احد تلامذة الخليل أو معاصريه لهذا المعجم ، ولم يحك عنه ، مما يدل على انه ليس من مصنفات الخليل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت