ما بقي فيه شيئًا لان الخليل رجل لم يرد مثله ) . وقال (23) ( اخبرنا محمد بن الواحد الزاهد قال: حدثني فتى قدم من خراسان ، وكان يقرأ على كتاب العين ، قال: اخبرني أبي عن إسحاق بن راهويه قال: كان الليث صاحب الخليل بن احمد رجلًا صالحًا ، وكان الخليل عمل كتاب العين وحده ، فأحب الليث أن تنفق سوق الخليل ، فصنف باقي الكتاب ، وسمى نفسه الخليل ، وقال لي مره أخرى: فسمى لسانه( الخليل ) منة حبه للخليل بن احمد ، فهو إذا قال في الكتاب: قال الخليل بن احمد ) فهو الخليل وإذا قال: ( مطلقًا فهو يحكي عن نفسه . فكل ما كان في الكتاب من خلل فأنه منه لا من الخليل بن احمد ) .
وقد عقد السيوطي (24) بابًا في ( المزهر ) لذكر آراء المصنفين والعلماء فيه سماه ( ذكر قدح الناس في كتاب العين ) وذكر أبي فارس ، وابن جني ، والزبيدي ، وإسحاق بن إبراهيم ، وثعلب ، والصولي ، وأبو علي القالي ، وأبو الحسن الشاري ، والمفضل بن سلمه ، وابن كيسان ، وابن ولاد ، وغيرهم .
وقال ابن جني (25) :
( أما كتاب العين ففيه من التخليط والخلل والفساد مالا يجوز أن يحمل على اصغر أتباع الخليل ، فضلًا عن نفسه ، ولا محال أن هذا التخليط لحق هذا الكتاب من قبل
(21) مراتب النحويين 57
(22) المصدر نفسه
(23) المصدر نفسه في 57-58
(24) المزهر 1 \ 79
(25) الخصائص 2 \ 288
دور البصرة في نشأة الدراسات اللغوية ـ 11 ـ
غيره ورحمه الله ، وان كان للخليل فيه عمل فعله أو ما إلى عمل هذا الكتاب إيماء ، ولم
يله بنفسه . ولا قرره ولا حرره . . . ) .
وقال:- إسحاق ابن إبراهيم (26) :