الصفحة 8 من 32

كلام العرب في بواديهم وتداول الحديث عن الكثير من اساليبهم . ظهر ذلك في اقيسته وأحكامه على أساليب الكلام وظواهره نقرأ ذلك كله في الكتاب . إن مصادره اللغوية هي مصادر النحو العربي وأهمها:

(أ) القرآن الكريم وقراءته:

النحويون الأوائل جميعًا كانوا أما قراء وأما رواة للقراءات لذا نجدهم قد اتخذوا من القرآن الكريم وقراءاته مصدرًا مهمًا من مصادرهم اللغوية في التعقيد فأكثروا من الاستشهاد منه ، فقد بلغت الشواهد القرآنية في الكتاب ( 373 ) وتجاوزت في المقتضب للمبرد خمسمائة آية وهكذا ضل القرآن الكريم وقراءاته من مصادر النحويين المهمة: والموقف من القراءات في ( الكتاب ) كان موقف الخليل ومن اخذ عنهم وأهمهم أبو عمرو بن العلاء احد القراء السبعة وعيسى بن عمر احد رواة القراءات وكان موقفًا لغويًا سليمًا ، فهو يستشهد بالقرآن لإثبات حكم لغوي كما يستشهد بالشعر لذلك أيضا إذ كان يقبل القراءة غير معترض عليها مادامت صحيحة السند موافقة للعربية يقيس عليها كما يقيس على الأكثر الاشيع في لغة العرب أما ما كان على غرار النادر أو القليل فحكمه حكم النادر القليل في كلامهم إذ انعكست في القراءات الظواهر اللغوية للسان العرب ، ولما كان هم العلماء آنذاك إقامة قواعد للغة واضحة وبعيدة عن اللبس والخلط وجدنا الأحكام اللغوية لديه تأخذ اتجاهين: احدهما ما يراد الأخذ به وهو الشائع الفصيح التي تتوافر فيه أسباب الفصاحة والأصالة اللسانية والثاني مايروي لأنه مأخوذ عن فصحاء إلا أن لا ينصف بما أنصف به السابق من أسباب الفصاحة ، لذا جاءت جملة من الظواهر اللهجية في القراءات مروية إلا أنها لا يقاس عليها أعدت من قبيل الضرورات في الشعر فكانت القراءات الموصوفة بالصحة وهي السبع وما في مستواها هي الأقوى في الاستشهاد .

دور البصرة في نشأة الدراسات النحوية مرحلة النضج ـ 7 ـ

(ب) كلام العرب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت