مجردة ومزيدة وملاحظته إن المجردة لا تزيد على خمسة ولاتقل عن ثلاثة (6) . وابتداعه الميزان الصرفي المعروف متخذًا صيغة ( فعل ) للثلاثي المجرد وزيادة لام للرباعي ولامين للخماسي ثم تزاد عليها ما يزاد على الكلمات من حروف الزيادة التي حصرها في عشرة أحرف الفضل في وضع قوانين الإعلال والإبدال (7) وموضوعات الإفراد والتثنية والجمع والنسب والتصغير ومعالجة الظواهر اللغوية معالجة دقيقة كمباحثه في الإدغام وتفسير ذلك كله ووضع الأسماء بإزاء مسمياتها (8) ، وغير ذلك مما حوى الكتاب من مباحث .
أما الدراسة الصوتية فقد وجدنا الخليل يخطو بها خطوات واسعة أنضجت هذه الدراسة . لقد قسم الحروف العربية ، وهي عنده تسعة وعشرون ، إلى قسمين:
أولهما الصحيحة وهي التي لها انحياز ومخارج وعددها خمسة وعشرون وثانيهما أربعة هوائية وهي الواو والياء والألف والهمزة . وكان له ترتيب صوتي أبدعه على وفق مخارجها ابتدأ من أقصاها في الحلق حتى الشفتين ومبتدئا بالعين ومنتهيًا بالميم ثم الحروف الهوائية كما يسميها (9) ، ثم أطال النظر في الحروف وحاول أن يحدد صفاتها و خصائصها مهمولها ومجهودها وشديدها ورخوها وحروف القلقلة وغير ذلك مما يتصل بالحروف (10) .
إن الدراسة الصوتية في الكتاب المعزى إلى سيبويه وما يترتب على تشكيل الأصوات من ظواهر كالاغام والإعلال والإبدال وصدرها الخليل بن احمد كما هو
(6) انظر كتاب العين 1 \ 48 ، 49 ، تهذيب اللغة 1 \ 42 .
(7) المدارس النحوية لشوقي ضيف 35 .
(8) انظر عبقري من البصرة الدكتور المخزومي 93 ، كتاب سيبويه وشروحه 85 ، 89 .
(9) العين 1 \ 47 ، 48 ، 58 وانظر الخليل بن احمد المخزومي 99 ، الأصوات للدكتور كمال بشر 77 ، وما بعدها حديث مفصل عن ترتيب الخليل وفرق مابينه وبين ترتيب ابن جني ، في البحث الصوتي عند العرب للدكتور خليل العطية 25 وما بعدها .