الصفحة 5 من 32

لقد اكتمل الدرس النحوي لدى الخليل واستقل عن باقي العلوم العربية ، والقسم الأول من الكتاب ضم موضوعات النحو كما ذكرت والفكرة التي قام عليها هي فكرة العامل شاعت في الكتاب ومن ثم النحو العربي بعد ذلك فالعامل هو الذي يحدث الإعراب وعلاماته من رفع وجر ونصب وجزم ، وتتوالى أبواب الكتاب على ذلك ، كما شاعت مصطلحات النحو فيه كالمبتدأ والخبر وكان وأخواتها وان وأخواتها والمفعول والمفاعل والأفعال اللازمة والمتعدية والتوابع والنداء والاستغاثة وغير ذلك مما احتواه الكتاب من المصطلحات ، كل ذلك من وضع الخليل أو من تهذيبه إلى جانب أقوال من عاصره أو كان قبله من النحويين (5) لقد كان الكتاب أول كتاب جامع لقواعد النحو وأصوله ، نقل سيبويه فيه أقوال الخليل وآراءه وسجلها ذاكرًا اسمه أحيانا في محاوراته أو مشيرًا إليه أخرى ، حتى يمكن لقائل أن يقول إن الكتاب لم يترك قاعدة نحوية إلا سجلها وذلك دليل على استيعاب الخليل أساليب العرب في كلامها وتمثله إياها .

أما البحث الصرفي فنجد جهود الخليل وإبداعه فيه ظاهرًا أيضا فبحثه

(5) انظر تفصيل ذلك في المدارس النحوية لشوقي ضيف 34 ، 35 ، 85 ، كتاب سيبويه وشروحه للدكتورة خديجة ألحديثي 75 وما بعدها .

دور البصرة في نشأة الدراسات النحوية مرحلة النضج ـ 4 ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت