الصفحة 12 من 32

(22) انظر تفصيل ذلك في كتاب أصول التفكير النحوي لأبي المكارم ص 11 ، تجديد النحو لدمشقية 119 ، الخليل بن احمد للمخزومي 223 ، أبو عمرو بن العلاء 119 .

دور البصرة في نشأة الدراسات النحوية مرحلة النضج ـ 10 ـ

الظاهرة في النصوص اللغوية مروية أو مسموعة ما يطرد من هذه الظواهر قواعد ينبغي الالتزام بها وتقويم ما يشذ من نصوص اللغة عنها ) (23) ، من هنا كان تأويل الظواهر غير المطرودة لدى نحويين القرون الثلاثة الأولى (24) .

إن القضية التي أريد أن أثبتها هنا هي إن نشأة القياس في النحو العربي كانت نشأة طبيعية تزامنت مع العلوم العربية والإسلامية كالقراءات القرآنية والكلام وأصول الفقه ، فالجو الذي نشأ فيه النحو هو الجو الذي نشأت فيه القراءات المعتمدة على النقل والرواية وعلم الكلام الذي يقوم على العقل وأصول الفقه الذي يجمع بين العقل والنقل (25) .

إن استدلال نحويي هذه المرحلة بالسماع على القاعدة دليل على أن المنطق الذي كان يسود مباحثهم هو المنطق الطبيعي لا المنطق الصوري الأرسطي كما زعم فكانوا يوردون على القاعدة أو الظاهرة اللغوية لإثبات حكمها من الشواهد اللغوية المسموعة والمروية ما يشهد على صحتها ويكون دليلًا عليها ، لذا كان القياس في هذه المرحلة وعند الخليل بصورة خاصة ثلاثة أنواع:

قياس علة وقياس طرد وقياس شبه (26) .

3 ـ التعليل:

لقد بلغ التعليل في عصر الخليل وعلى يديه مرحلة ناضجة أيضا وقد قيل فيه انه استنبط من علل النحو ما لم يستنبطه احد أو يسبقه إليه سابق (27) إلا أن التعليل عنده كما هو عند سابقيه من النحويين كان تفسيرًا للقواعد وتابعًا لها ومبررًا لظواهرها ، كان وعي الخليل وإدراكه بحاجة القواعد إلى ما يسندها ويوضحها دفعه إلى

(23) أصول التفكير النحوي 13 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت