الصفحة 7 من 17

عليه ) . وهذا يوضح سبب قبول كثير من الدراسيين ، وبخاصه النحاة منهم ، تقسيم المخارج عند سيبويه ، كالمبرد وابن السراج وابن عصفور ومكي بن ابي طالب والزمخشري وغيرهم .

واذا وضعنا جانبًا الاصوات التي اختلف فيها الدارسون والمحدثون مع ما ورد عن سيبويه في وصف المخارج ، وهي: الضاد والطاء والجيم والقاف والعين ، فأن الدراسات الصوتيه الحديثه تتفق الى حد كبير مع سيبويه في تقسيمه . حتى ان H-blanc وصفه بأنه ( اكمل وادق وصف مبكر للاصوات العربيه وصل الينا حتى الآن(11) ) كما وصفه كانتيو بقوله: ( ونظرية مخارج الحروف عند العرب نظريه احكموا ضبطها بعنايه ) وان ترتيب المخارج ( موافق تقريبًا لترتيبنا نحن ) (12)

اما بشأن الاصوات ( ض ، ط ، ج ، ق ، ع ) فأن اكثر الدارسين للاصوات اللغوية يرون ان سيبويه لم يخطئ في وصفها ، وانما هي اصوات تطور مخرجها وصارت تنطق بشكل يختلف عما كانت عليه قبل الف عام (13) .

ـ 3 ـ

ونأتي الى صفات الاصوات ( السواكن \ الحروف ) وصفات مخارجها ، وهو ما يسمى في الدراسات الحديثه بالمصطلحات الصوتيه التي ترددت في ( الكتاب ) و ( العين ) . اذ نجد الاختلاف كبيرًا والبون شاسعًا بين مصطلحات كل منها . حتى ان قارئًا لايعرف العلاقة بين المؤلفين يظنهما بعيدين زمانًا ومكانًا ، او لا تأثير للاستاذ على تلميذه .

(12) دروس في علم الاصوات العربيه ، ترجمة صالح القرمادي ( تونس 1966 ) 31-32

(13) د . رمضان عبد التواب ، المدخل الى علم اللغة 62 - 82 ، بركشتراسر ، التطور النحوي للغة العربية 16 -20

دور البصرة في نشأة الدراسات الصوتية ـ 7 ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت