الصفحة 6 من 17

الى جانب هذه الاصوات ذكر اصواتًا اخرى ينطق بها العرب ، او بعضهم ، وليس لها رمز كتابي . قال: (7) وتكون خمسًا وثلاثين حرفًا بحروف هن فروع ، واصلها من تسعه وعشرين وهي كثيرة يؤخذ بها وتستحسن في قراءة القرأن والأشعار ، وهي النون الخفيفة ، والهمزة التي بين بين ، والالف التي تمال امالة شديدة ، والشين التي كالجيم ، والصاد التي تكون كالزاي ، والف التفخيم ، يعني بلغة اهل الحجاز في قولهم: الصلاة والزكاة والحياة . وتكون اثنين واربعين حرفًا بحروف غير مستحسنة ولا كثيرة في لغة من ترتضى عربيتة ، ولا تستحسن في قراءة القرأن ولا في الشعر ، وهي: الكاف التي بين جيم والكاف ، والجيم التي كالكاف ، والجيم التي كالشين ، والضاد الضعيفة ، والضاد التي كالسين ، والطاء التي كالتاء ،والضاء التي كالثاء ، والباء التي كالفاء . وهذه الحروف التي تممتها اثنين واربعين جيدها ورديئها اصلها التسعة وعشرون ، لاتتبين الا بالمشافهة .. ) .

مما تقدم يبدو واضحًا ان تقسيم سيبويه لمخارج الاصوات اكثر دقة وشمولًا من تقسيم الخليل (8) مقارنة بالدراسات الصوتية الحديثة . وتقسيمه هذا يعتبر ( حصرًا علميًا على أعلى درجة من التدقيق ، اعتمد على السماع الذي يسميه المشافهة ، كما اعتمد على استقراء اللهجات جيدها ورديئها(9) ) . وقد لاحض ابن جني (10) الفرق بين ترتيبي سيبويه والخليل ، قال بعد ان ذكر ترتيب سيبويه: ( فأما ترتيبها في كتاب العين ففيه خطل واضطراب ومخالفه لما قدمناه اَنفًا مما رتبه سيبويه وتلاه اصحابه

(7) الكتاب 1 \ 432

(8) محمود السعران ، علم اللغه 99

(9) حسن ظاظا ، كلام العرب 16

(10) سر صناعة الاعراب 1 \ 50 ـ 51

دور البصرة في نشأة الدراسات الصوتية ـ 6 ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت