الصفحة 23 من 40

2 ـ القياس وابعاده اللغوية والعقلية وتدخل في هذا المجال معارفه التي ساعدت في اعطاء القياس عمقًا وابعادًا اتصف بها الخليل فقياسه قياس لغوي وهو طابع القياس لدى لغويي عصره حتى نهاية القرن الثالث ، يقوم هذا القياس على اطراد الظواهر اللغوية في النصوص المروية والمسموعة ثم اعتبار هذه الظواهر المطردة قواعد ينبغي لها ان تتبع ومحاولة تقويم كل ما يشذ عنها ويخالفها لأرجاعها الى الاصل ، ومن هنا كان تأويل الظواهر غير المطردة في مجال النحو واللغة كما هو في مجال العروض لدى الخليل وكان مجال الاستدلال لديه هو السماع والنقل في الغالب ، هذا الطابع العام للقياس عند الخليل الا انه لم يكن خالي من الانتصاف بخصائص عقلية اعطته القدرة على الاحصاء والحصر ثم النظرة الشمولية للظواهر في التقعيد وهي خصائص اكتسبها بما تقدم من الحديث في مصادر ثقافته والاحاطة بمعارف

(61) انباه الرواة 1 \ 343 ، وفيات الاعيان 2 \ 244 .

(62) الموسيقي الكبير للفارابي 1085 .

(63) المصوتات الوترية ( ضمن مؤلفات الكندي الموسيقية ، تحقيق زكريا يوسف ص 82 وانظر نظرية الشعر عند الفلاسفة المسلمين 250 .

دور البصرة في نشأة الدراسات اللغوية (العروض) ـ 19 ـ

عصره منها معرفته بشيء من الموسيقى وما يقتضي هذه المعرفة من علوم تتصل بها ، لذا وصفه مترجموه بأنه ( الغاية في استخراج مسائل النحو وتصحيح القياس ) (64) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت