الصفحة 21 من 40

في الاغاني ، وهو الذي صحح فيه ( اجناس الغناء وطرائقه وميزه تمييزًا لم يقدر عليه احد قبله ) (58) واسحاق هذا هو الذي قال لأبراهيم بن المهدي حين استحسن كتابه ، بل احسن الخليل لأنه جعل السبيل الى الاحسان (59) كما اعترف الجاحظ بأهميته واعتماد من جاء بعده عليه في كتابه ( طبقات المغنين ) قال:

( ولم يزل اهل كل علم فيما خلا من الازمنة يركبون مناهجه ويسلكون طريقه ويعرفون غامضه ويسهلون سبيل المعرفة بدلائله خلا الغناء فانهم لم يكونوا علله واسبابه ووزنه وتصاريفه وكان علمهم به على الهاجس وعلى مايسمعون من الفارسية والهندية الى ان نظر الخليل البصري في الشعر ووزنه ومخارج الفاضه وميز ما قالت العرب منه وجمعه والفه ووضع فيه الكتاب الذي سماه العروض وذلك انه عرض جميع ما روي من الشعر وما كان به عالمًا على الاصول التي رسمها والعلل التي تبينها . . . ولما احكم وبلغ منه ما بلغ اخذ في تفسير النغم واللحون فأستدرك منه شيئًا ورسم له رسمًا احتذى عليه من خلفه واستمد منه من عني به وكان اسحاق بن ابراهيم الموصلي اول من حذا حذوه وامتثل هديه واجتمعت له في ذلك آلات لم تجتمع للخليل بن احمد قبله منها معرفته بالغناء وكثرة استماعه اياه ) (60) .

نظرية الخليل العروضية:

يتصل الحديث في الأسس التي اقام الخليل عليها نظريته العروضية بأسس منهجه اللغوي الاستقرائي التي اقام عليها النحو وتأليف اول معجم في العربية ، ومع منهجه اللغوي نذكر معرفته الموسيقية بالنغم والايقاع وقد ادرك من ترجم له من

(58) الاغاني 5 \ 49 .

(59) طبقات الزبيدي 49 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت