اكبر ظني ان هذا الموقف من بشر والجاحظ والنظام وغيرهما من المتكلمين كان سببه خلاف في الرأي والنظر اشار اليه الخليل في قوله السابق الذي جعل فيه الجدل علمًا لا اصل له ولا فرع .
ولم يكن من كبار المتكلمين فقط انما هناك من عده من فلاسفة ، الاسلام وهو قول احمد بن الطيب الفيلسوف جعله مع شيخه ابي يوسف
(45) انظر مفاتيح العلوم 117 ، 125 ، 112 .
(46) البيان والتبيين 1 \ 139 .
(47) انظر جمهرة المغنين لخليل \ مردم 15 ، الجاحظ للحاجري 257 .
(48) اكبر الظن انهم قصدوا بذلك فنون العلم المحدثة التي لها صلة بالترجمة والا فهم اكبروه في مجال علوم العربية كاللغة والعروض والنحو ويظهر ذلك من تمثيلهم من تأليفه في الكلام والايقاع والشطرنج والنرد .
(49) الحيوان 1 \ 150 ، 7 \ 165 ، التنبيه على حدوث التصحيف 187 ، 189 ، مروج الذهب 4 \ 233 .
دور البصرة في نشأة الدراسات اللغوية (العروض) ـ 15 ـ
الكندي . . فكان يرى انه لو جمعت علوم الفرق التي انتهت اليها جميعًا الى الفيلسوف ابي يوسف لكان يرجح بهم ولم يتفق له مثل اختراع الخليل لعلم العروض (50) .
اما معرفته بالغناء والموسيقى وتأليفه فيها كتابًا فهي مما لم يختلف فيه احد ، فالموسيقى تتصل بعلوم الطبيعة والمنطق من جهة وبالعلوم اللغوية من اصوات وتركيبها من جهة اخرى وقد تتصل بالطب (51) وقد رأينا شيئًا من المام الخليل بهذه العلوم والمعارف .