الصفحة 19 من 40

انظر: بداية المجتهد لابن رشد 2/232.

البائع: خذ هذا الثوب بدينار، فيأخذه. فصيغة الإيجاب والقبول غير تامة في هذه الصورة

لذلك قال الشافعي بعدم صحة هذا البيع إلا بالإيجاب والقبول، أما الجمهور فقد اختلفت فتواهم في ذلك، وقالوا بجواز هذا النوع من البيع وحجتهم في ذلك أن

الله أحل البيع ، ولم يبين كيفيته ، فوجب الرجوع فيه إلى العرف ، كما رُجع إليه في القبض والإحراز والتفرق ، والمسلمون في أسواقهم وبياعاتهم على ذلك. (1)

المثال الخامس: تغيّر الفتوى بسبب الاستحسان.

لو اشترى شخص أضحية سليمة من العيوب التي لا تجزئ، ثم تعيّبت عند إرادة ذبحها كأن تضطرب فتنكسر رجلها، أو أصابت شفرته عينها فذهبت، فذهب المالكية (2) والشافعية (3) والحنابلة (4) إلى عدم الإجزاء لكونها تعيّبت قبل الذبح والعبرة به، وأما الحنفية فاختلفت فتواهم في ذلك، وقالوا بإجزاء الأضحية على هذه الحال والحجة في ذلك الاستحسان قال الكاساني: (( ولو قدّم أضحية ليذبحها فاضطربت في المكان الذي يذبحها فيه فانكسرت رجلها، ثم ذبحها على مكانها أجزأه، وكذلك إذا انقلبت منه الشفرة فأصابت عينها فذهبت .. ثم قال: ووجه الاستحسان أن هذا مما لا يمكن الاحتراز عنه لأن الشاة تضطرب فتلحقها العيوب من اضطرابها ) ). (5)

ـــــــــــ

انظر: المغني لابن قدامة 6/7-8 ، مواهب الجليل لمحمد المغربي 4/229.

انظر: التاج والإكليل لمختصر خليل للعبدري 3/253.

انظر: الحاوي الكبير في فقه الإمام الشافعي للماوردي 15/109، قالوا بعدم الإجزاء إذا أوجبها في ذمته عن نذر.

انظر: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف للمرداوي 4/98.

انظر: بدائع الصنائع 5/76.

المثال السادس: تغيّر الفتوى بسبب سد الذريعة.

عقد الإمام ابن رشد المالكي رحمه الله بابًا في بيوع الذرائع الربوية وذكر فيه بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت