رواه الإمام أحمد ( 6737 ) و ( 7054 ) وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة؛ وأورده الهيثمي في المجمع 3/166 وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه كلام . وللحديث أصل صحيح عن عمر بن الخطاب في المسند ( 138 ) و ( 372 ) ( انظر: مسند الإمام أحمد بتحقيق الدكتور عبد الله التركي 11/352 ) .
المثال الثاني: تغيّر الفتوى بسبب تغيّر الزمان:
ما ورد في عهد عثمان رضي الله عنه أنه أمر بالتقاط ضالة الإبل فقد روى مالك في الموطّأ ابن شهاب يقول: (( كانت ضَوالُّ الإبل في زمان عمر بن الخطاب إبلًا مؤبَّلة تنََاتج لا يمسها أحد حتى إذا كان زمان عثمان بن عفان أمر بتعريفها ثم تباع فإذا جاء صاحبها أُعطي ثمنها ) ). (1)
(( فقد رأى عثمان رضي الله عنه أن التقاط ضالة الإبل أولى من إرسالها ترعى الشجر وترد الماء لأنه رأى في زمانه تبدلًا في حالة الناس أورث خوفًا على أموال الرعية من أن تمتد إليها يد الخيانة ، فكانت المصلحة في أمره بالتقاطها وتعريفها كسائر الأموال ) ). (2)
المثال الثالث: تغيّر الفتوى بسبب المصلحة.
لا خلاف بين العلماء الأجير الخاص - هو الذي يعمل لشخص واحد - لا ضمان عليه عند التلف إلا أن يتعدى ويفرّط فإنه يضمن، وأما الأجير المشترك - وهو الذي يعمل للجميع كالخيّاط - ، فيرى الجمهور أنه لا ضمان عليه إلا بالتعدي؛ وأما الإمام مالك فقد اختلفت فتواه عن الجمهور ورأى أنه يضمن ولو لم يتعد إلا إذا قامت البيّنة على التلف من غير تعدي، وعمدته في ذلك المصلحة المرسلة، ووجه ذلك أن الأجير المشترك إذا لم يَضمن لاستهان بالمحافظة على أمتعة الناس وأموالهم. (3)
المثال الرابع: تغيّر الفتوى بسبب العُرف.
بيع المعاطاة صورته أن يقول المشتري: أعطني بهذا الدينار خبزًا، فيعطيه ما يرضيه، أو يقول
ـــــــــــ
الموطأ 2/759 كتاب الأقضية باب القضاء في الضوال.
رفع الحرج في الشريعة الإسلامية للدكتور يعقوب الباحسين ص 362.