مصلحة مطلوبة ، وكل ما ينافيها فهو مفسدة ممنوعة. (4) وقد ذكر أهل العلم ضوابط للمصلحة المعتبرة شرعًا هي كما يلي: (5)
الأول: اندراج المصلحة في مقاصد الشرع.
الثاني: عدم معارضة المصلحة للكتاب والسنة.
الثالث: عدم معارضة المصلحة للقياس الصحيح.
الرابع: عدم تفويت المصلحة لمصلحة أهم منها.
ــــــــــــــــــــــ
سورة هود آية 88.
سورة الأعراف آية 85.
انظر: الموافقات للشاطبي 2/4، إعلام الموقعين 3/3، مقاصد الشريعة للطاهر بن عاشور ص 273، حجة الله البالغة لولي الله الدهلوي 1/374.
انظر: المدخل الفقهي العام 1/102، أصول الفقه للشيخ محمد أبي زهرة ص 244 .
انظر:ضوابط المصلحة في الشريعة للبوطي ، نقلًا من كتاب تغيّر الفتوى لمحمد عمر بازمول ص 43 .
ثالثًا: تغيّر الزمان والمكان والأحوال والأعراف والعوائد.
مضى الحديث عن هذا السبب في المبحث الأول، وسنورد بإذن الله في المبحث الثالث بعض الأمثلة التطبيقية لذلك.
رابعًا: الاستحسان:
لقد تعددت تعريفات الأصوليين للاستحسان والذي اختاره الشيخ أبو زهرة تعريف أبي الحسن الكرخي وهو: أن يعدل المجتهد عن أن يحكم في المسألة بمثل ما حكم به في نظائرها لوجه أقوى يقتضي العدول عن الأول. (1)
وقد ورد ما يدل على الاستحسان في النصوص، ومن ذلك ما جاء في الأثر: (( ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن ) ) (2)
وقد ذكر الفقهاء للاستحسان أنواعًا فمن ذلك:
1)استحسان بالأثر: كالسلم، والإجارة وهي عقد على المنافع وهي معدومة، ويقاء الصوم في النسيان.
2)استحسان بالإجماع: كعقد الاستصناع .
3)استحسان بالضرورة: كطهارة الآبار والحياض
4)استحسان بالقياس الخفي: وأمثلته كثيرة، منها الصلاة على الجنازة ركبانًا لأنها دعاء فتجوز، وهذا عند الأحناف. (3)
ـــــــــــ
أصول الفقه ص 232 .
رواه الإمام أحمد ( 3418 ) يروى الحديث مرفوعًا، ويُروى موقوفًا على عبد الله بن مسعود.