الصفحة 15 من 40

الشرط الثاني: أن يكون العرف مقارنًا، ولا يُعتبر العُرف المتأخر في التصرفات السابقة، فإذا طرأ عرف جديد بعد اعتبار العرف السائد عند صدور الفعل أو القول، فلا يعتبر هذا العرف.

الشرط الثالث: أن لا يُعارض العرف بتصريح بخلافه، فلو استأجر شخص أجيرًا للعمل من الظهر إلى العصر فقط؛ ليس له أن يلزمه بالعمل من الصباح إلى المساء بحجة أن عرف البلدة هكذا؛ لأن نص الاتفاق على خلاف العرف، فلا اعتبار بالعرف.

الشرط الرابع: أن يكون العرف مطّردًا غالبًا؛ أي استمر العمل به من غير تخلّف في الحوادث، ومعنى غلبته: أن يكون شائعًا بين أهله في أكثر الحوادث. (3)

ثانيًا: ( من أسباب اختلاف الاجتهاد ) مراعاة المصلحة:

من المعلوم أن الشريعة جاءت لمراعاة مصالح البشر في المعاش والمعاد، وهذا ما دلّت عليه النصوص الكثيرة فقال تعالى حكاية عن شعيبٍ عليه السلام چ ? ? ? ? ? ?

ــــــــــ

نشر العرف في بناء بعض الأحكام على العرف ضمن مجموعة رسائل ابن عابدين 2/115،

انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص 182.

انظر: تغيّر الفتوى لمحمد عمر بازمول ص 49.

چ (1) وقال تعالى چ ک ک ک ک گ گگ چ (2) فأحكام الشريعة مشتملة على حِكم ومصالح صالحة لأن تتفرع منها أحكام مختلفة الصور متّحدة المقاصد. (3)

وهنا ننبه إلى أن المصالح والمفاسد التي تعتبر مقياسًا للأمر والنهي في الشرع الإسلامي هي التي المتفقة أو المتنافية مع مقاصد الشريعة، وإن من أول مقاصد الشريعة صيانة الضروريات الخمسة للحياة البشرية،وهي: الدين، والنفس، والعقل، والنسل، والمال، ثم ضمان ما سواها من الأمور التي تحتاج إليها الحياة الصالحة مما دون تلك الأركان

الضرورية في أهميتها، وتلك الأركان الخمسة قد اتفقت الشرائع الإلهية على وجوب احترامها وحفظها، فكل ما يؤيد هذه المقاصد الشرعية ويساعد على تحقيقها فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت