الصفحة 9 من 10

لابد أن تبين الأمة أيضا أن هذه الأنظمة العلمانية التي تقوم على مبدأ إلغاء الشريعة الإسلامية والإقرار بحق التشريع المطلق لبشر من دون الله ، والتحاكم في الدماء والأموال والأعراض إلى غير ما أنزل الله .. هذه الأنظمة باطلة ولا تجوز طاعتها لأنها تمثل حالات ( خروج ) عن ( الشرعية ) و ( اغتصاب ) للسلطة الشرعية من المسلمين وهذا وضع يستلزم أن يقوم المسلمون بتصحيحه ، وإعادة الشرعية إلى الأمة المسلمة .

لابد أن تتبين الأمة أن هذه الأنظمة العلمانية تفتقد المشروع الحضاري لأنها تنحي الإسلام عن الحياة ، وترضى بالتبعية الذليلة لأعدائنا .. في صورة الرضا بمكاننا من السلم الحضاري ضمن النظام الدولي !! وهذا يجعلنا في حالة احتياج دائمة .. وهذا الاحتياج يولد التبعية مرة أخرى .. وتبقى الأمة في هذه الحلقة المفرغة التي لا خلاص منها إلا برفض هذه الأنظمة العلمانية .

لابد أن تتبين الأمة أن حقيقة هذه الأنظمة العلمانية أنها سلسلة من التآمر قسمت أدوارها في الخفاء لتجر الأمة إلى التنازل عن قيمها وأصالتها وهويتها ، وتلحق بالغرب الكافر جوهرا وحقيقة .. وإن حقيقة الحكام القائمين على هذه الأنظمة أنهم ( عملاء ) ليس لهم غاية إلا كرسي الحكم والعض عليه بالنواجذ ولو أدى ذلك إلى تدمير الأمة وتقديمها لأعدائها ليقوموا بافتراسها فإذا تبينت الأمة كل هذا ، وتحقق في حسها ( الفرقان ) وتميزت أمام أعينها الرايات ، واتضحت الصفوف .. كانت الانطلاقة القوية للإحياء الإسلامي ، ذلك لأن قوة الاندفاع بالحق لا تنشأ فقط من شعور صاحب الحق أنه على الحق ولكن كذلك من شعوره أن الذي يحاده ويحاربه إنما هو على الباطل . ( 10) وكلما ظهر فساد الباطل وبطلانه ، أسفر وجه الحق واستنارت معالمه ووضحت سبله وتقررت براهينه ) (11) إن الرحلة الطويلة لإعادة العالم الإسلامي إلى الإسلام ..وإعادة الإسلام إلى العالم الإسلامي وإلى كل أرجاء الأرض ... إنما تبدأ من هنا .. من ( إسقاط اللافتات الكاذبة وكشف المقولات الغامضة وفضح الشعارات الملبسة التي تتخفى وراءها العلمانية الكافرة - بأفكارها وأفرادها وتجمعاتها لتبث بسمومها في عقول وقلوب أبناء هذه الأمة .. وتلبس على العامة أمر دينهم وعقيدتهم ، بل تحفزهم ضد إخوانهم الصادقين الواعين بحقيقة هذه الصراع المنبهين إلى خطره الداهم على الدين وأهله ) . (12)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت