الصفحة 8 من 108

*تعليق:

ظنت أم جميل بنت حرب وزوجها أبو لهب أنهما بتسريح رقية وأم كلثوم-رضي الله عنهما-، سيصيبان من البيت المحمدي مقتلا، أو سيوهنانه، بغيظهما لم ينالا خيرا وكفى الله البيت النبوي شرهما، وكان أمر الله قدرا مقدورا.

(أحسن زوج رآه إنسان .. رقية وزوجها عثمان) : في العام الثالث من البعثة تزوج برقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم: فكان يقال:

أحسن زوج رآه إنسان ... رقية وزوجها عثمان

وقالت في ذلك سعدي بنت كريز:

هدى الله عثمانا بقولى إلى الهدى ... وأرشده والله يهدي إلى الحق

فتابع بالرأي السديد محمدا ... وكان برأي لا يصد عن الصدق

وأنكحه المبعوث بالحق بنته فكانا ... كبدر مازج الشمس في الأفق

فداؤك يا ابن الهاشميين ... وأنت أمين الله أرسلت للخلق [1]

وسعدت رقية- رضي الله عنها- بهذا الزواج من التقي النقي عثمان بن عفان- رضي الله عنه- وولدت له غلاما سماه عبد الله، ولم تلد له بعد ذلك [2] .

وتعرض-رضي الله عنه- نتيجة إسلامه لكثير من المحن منها هجرته.

*هجرته على الحبشة:

اشتد الإيذاء بالمسلمين جميعا، وتجاوز الحد حيث توفي ياسر [3] وزوجته، فجاء المستضعفون إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا: ليس لنا من أمرنا صبر، فأذن لنا في

(1) ابن كثير: عماد الدين أبو الفداء إسماعيل (ت774هـ) البداية والنهاية- تحقيق الدكاترة أحمد أبو ملحم، وعلي نجيب عطوي وآخرين - دار الفكر العربي- القاهرة 7/ 218.

(2) الطبري: تاريخ الأمم والملوك 2/ 692 - الذهبي: سير أعلام النبلاء- تحقيق جماعة من علماء مؤسسة الرسالة- بيروت 1985م- 2/ 251 ابن حجر العسقلاني: شهاب الدين أبو الفضل أحمد ابن علي (ت852هـ) الإصابة في تمييز الصحابة- تحقيق علي محمد البجاوي- طبعة نهضة مصر 4/ 297 - تفسير القرطبي 14/ 242.

(3) ياسر بن عامر العنسي: حليف بني مخزوم، يكنى أبا عمار، أسلم ياسر وزوجته سمية وعمار وأخوه عبد الله، وكانوا ممن يعذبون في الله، كان يمر بهم النبي صلى الله عليه وسلم وهم يعذبون بالأبطح في رمضاء مكة فيقول: (( صبرًا آل ياسر، فإن موعدكم الجنة ) )ابن الأثير: أسد الغابة 5/ 467، 468.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت