الصفحة 27 من 108

*اجتماع أهل الشورى:

لما دفن رضي الله عنه جمعهم عبد الرحمن رضي الله عنه وخطبهم، وأمرهم بالاجتماع وترك التفرق. فتكلم عثمان رضي الله عنه فقال: ( ... الحمد لله ... فأنا مجيب وداع إليك وكفيل بما أقول ... ) ) [1] .

ثم تكلم الزبير بعده فقال: (( ... أنا مجيب إلى ما دعوت ومعينك على ما أمرت ... ) ) [2] .

ثم تكلم سعد فقال: (( ... أخذت لطلحة ما ارتضيت لنفسي فأنا كفيل به ) ) [3] .

ثم تكلم علي فقال: (( ... لن يسرع أحد قبلي إلى دعوة حق، وصلة رحم ) ) [4] .

(عثمان يرشح عليا وعلي يرشح عثمان) : فقال لعلي: تقول: إني أحق من حضر هذا الأمر، لقرابتك من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسابقتك وحسن أثرك في الدين، ولم تبعد، ولكن أرأيت لو صرف هذا الأمر عنك ولم تحضر إلى هؤلاء الرهط، من تراه أحق به؟ قال: عثمان، وخلا بعثمان فقال: تقول: شيخ من بني عبد مناف وصهر رسول الله وابن عمه ولي سابقة وفضل، فأين يصرف هذا الأمر عني؟ ولكن لو لم تحضر، أي هؤلاء أحق به؟ قال: علي. ولقي علي سعدا فقال: اتقوا.

(عبد الرحمن بن عوف: لم أذق في هذه الليلة كثير غمض) : ودار عبد الرحمن ليلقى أصحاب رسول الله ومن وافى المدينة من أمراء الأجناد وأشراف الناس يشاورهم.

*بين علي وعثمان:

قال عمار بن ياسر [5] : إذا أردت ألا يختلف المسلمون فبايع عليا. فقال المقداد بن الأسود [6] : صدق عمار إن بايعت عليا، قلنا: سمعنا وأطعنا.

(1) ابن الأثير: الكامل 3/ 38.

(2) المصدر السابق نفس الجزء والصفحة.

(3) النويري: نهاية الأرب 19/ 388.

(4) انظر ابن الأثير- المصدر السابق نفس الجزء 39 - النويري: المصدر السابق نفس الجزء 389.

(5) عمار بن ياسر: كان وأمه ممن عذبوا في الله. هاجر إلى الحبشة، شهد بدرًا والمشاهد كلها، كما شهد اليمامة، وقتل في صفين، وكانت سنه إذ ذاك لا تزيد على التسعين. ابن سعد: الطبقات 3/ 246 - 263. ابن حجر العسقلاني: الإصابة 2/ 261.

(6) المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن ثمامة المعروف بالمقداد بن الأسود من السابقين إلى ا لإسلام، هاجر إلى الحبشة، ثم عاد إلى مكة ثم خرج إلى المدينة. شهد بدرًا وأحدًا والمشاهد كلها مع النبي صلى الله عليه وسلم. كما شهد فتح مصر، كانت وفاته بالمدينة في خلافة عثمان، وكان عمره سبعين سنة. ابن الأثير: أسد الغابة 5/ 251.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت