الصفحة 21 من 108

وإن بدل فلكل امرئ ما اكتسب، والخير أردت، ولا أعلم الغيب {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ} [1] والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته )) [2] .

(أبو بكر: اللهم؟ إني لم أرد بذلك إلا صلاحهم) : ثم أمر بالكتاب فختمه، ثم أمر عثمان فخرج بالكتاب مختوما، فبايع الناس ورضوا به، ثم دعا أبو بكر عمر خاليا فأوصاه بما أوصاه به، ثم خرج من عنده، فرفع أبو بكر يديه وقال: اللهم إني لم أرد بذلك إلا صلاحهم، وخفت عليهم الفتنة، فعملت فيهم بما أنت أعلم به واجتهدت لهم رأي، فوليت عليهم خيرهم، وأقواهم عليهم، وأحرصهم على ما أرشدهم، وقد حضرني من أمرك ما حضر، فاخلفني فيهم، فهم عبادك ونواصيهم بيدك أصلح اللهم ولا تهم واجعله من خلفائك الراشدين، وأصلح له رعيته [3] .

وقفة سريعة في صحبته لعمر:

* وفي عهد عمر:

كان الناس إذا أرادوا علم شيء من عمر فهابوا أن يسألوه رموه بعبد الرحمن بن عوف أو بعثمان بن عفان. وكانوا يدعون عثمان-رديفا- والعرب تقول ذلك للرجل يرجونه بعد رئيسهم-فإذا أعيا عليهم ذلك الأمر فزعوا إلى العباس بن عبد المطلب [4] .

(1) سورة الشعراء الآية: 227.

(2) السيوطي: المصدر السابق 103.

(3) السيوطي: تاريخ الخلفاء- ط103، 104.

(4) النجار: عبد الوهاب -الخلفاء الراشدون- دار التراث- القاهرة 128، والعباس بن عبد المطلب ابن هاشم، عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، يكنى أبا الفضل، شهد مع النبي فتح مكة، وحنينًا، كان الصحابة يعفرون فضله ويشاورونه ويأخذون برأيه، توفي بالمدينة عام 32هـ، وهو ابن ثمان وثمانين سنة. ابن الأثير: أسد الغابة 3/ 164 - 167.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت