ولها أن تصلي على الجنازة كالرجل تكبر أربع تكبيرات تقرأ بعد الأولى بالفاتحة ثم تكبر وتصلي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم الصلاة الإبراهيمية، ثم تكبر وتجتهد في الدعاء للميت ثم تكبر وتسلم تسليمة واحدة عن يمينها .
وإذا اجتمع النساء للصلاة سواء مع الإمام أو وحدهن فلا بد من تسوية صفوفهن كالرجال لكن إن أمَّتهُنَّ امرأة كانت في وسط الصف الأول ولاتبرز أمام الصف كالرجال ، وإذا صلت مع الرجل وليس معها نساء وقفت خلفه وحدها .
وللمرأة أن تحمل طفلها في الصلاة فتضعه إذا سجدت وتحمله إذا قامت كما فعل صلى الله عليه وسلم بأمامة .
المبحث السابع: صلاة التطوع:
حدثنا الشيخ حماد الأنصاري بسنده المتصل إلى البخاري رحمه الله وحدث البخاري بسنده المتصل إلى أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( إن الله قال: من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي عليها ، وإن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذ بي لأعيذنه ، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته ) ). (1)
فهذا الحديث أصل عظيم في الحث على فعل الطاعات وأعظمها تقربًا إلى الله فعل الفرائض وأداؤها كاملة الأركان والشرائط ثم السنن ولا شك أن من حافظ عليها حري به أن يتزود من النوافل ، فإنها متممات للفرائض سادات لما انتقص فيهن .
ويمكن تقسيم صلاة التطوع إلى ثلاث شعب رئيسة:
(1) رواه البخاري واللفظ له في الرقاق - باب التواضع ( حديث 6502 ) من فتح الباري ( 11 / 340 ) .