الشعبة الأولى: ما شرعت له الجماعة مثل: الكسوف ، والاستسقاء ، والتراويح، وكان النساء يصلين هذه الصلوات مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم لكنهن يخرجن تفلات غير متعطرات ولا متزينات ولا فاتنات كما يفعله كثير من النساء هداهن الله في أيامنا هذه ، فقد أنصف الإسلام المرأة ونهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم الرجال أن يمنعوهن من الخروج إلى المساجد ليشهدن الخير ويشاركن الرجال في أجر الجماعة لكن ذلك بضوابطه الشرعية من الاحتشام والتستر وعدم استعمال الطيب أو السير وسط الطريق ، فإذا أخذت المرأة بهذه الآداب فلا تمنع من الخروج إلى المساجد والمصليات وصلاتها في قعر بيتها خير لها .
الشعبة الثانية: السنن: وهي نوعان: رواتب وغير رواتب:
أ- وأهم السنن الرواتب: الوتر: وأقله ركعة ولا حد لأكثره على الصحيح، لكن الأفضل أن تقتصر على إحدى عشرة ركعة مع طول القراءة والركوع والسجود والخشوع لله تعالى ، وأدنى الكمال ثلاث ، وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يحافظ عليه سفرًا وحضرًا . (1)
ثم سنة الفجر: لحديث عائشة رضي الله عنها مرفوعًا: (( ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها ) ) (2) ، ولمحافظته صلى الله عليه وآله وسلم عليها أيضًا حضرًا وسفرًا .
ركعتان قبل الظهر وركعتان بعدها ، وركعتان بعد المغرب ، وركعتان بعد العشاء: لحديث ابن عمر رضي الله عنهما (3) ، وإذا فاتت على المسلمة بعذر قضتها لفعله صلى الله عليه وآله وسلم لما قضى ركعتي الظهر بعد العصر عندما شغله وفد عبد القيس . (4)
(1) انظر: صحيح البخاري في الوتر حديث 100 من الفتح ( 2 / 489 ) .
(2) رواه مسلم في صلاة المسافرين - باب استحباب ركعتي الفجر ( حديث 725 ) .
(3) أخرجه البخاري في التهجد - باب الركعتان قبل الظهر ( حديث 1180 ) .
(4) رواه البخاري في السهو - باب إذا كلم وهو يصلي حديث 1233 من فتح الباري ( 3 / 105 ) .