قال الله تعالى: { فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرَامِ } (1) ، وفي الحديث قال صلى الله عليه وآله وسلم: (( إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ، ثم استقبل القبلة ) ). (2)
ومن عجز عن استقبال القبلة صلى حيث توجه ، فإن هذا حدود استطاعته ، قال تعالى: { فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ } (3) ، وهذا في الفرض .
أما النافلة فكذلك إذا كانت في المنزل أو المسجد ونحوهما لزم استقبال القبلة، أما إذا كانت المرأة راكبة في السيارة أو الطيارة أو على دابة وأرادت أن تصلي نافلة فتصلي حيث توجهت بها راحلتها ، وقد كان صلى الله عليه وآله وسلم وهو في السفر (( يتنفل على راحلته حيث توجهت به ) ) (4) ، وإذا حضرت المكتوبة نزل وصلى نحو القبلة . وإذا زارت المرأة أختًا لها وأرادت الصلاة سألتها عن القبلة لتصلي إليها بيقين .
وإنما كانت الشروط خمسة لدخول بعضها في بعض كما في الشرط الأول .
المبحث الثالث: أركانها:
(1) سورة البقرة - الآية ( 144 ) ، ( 149 - 150 ) .
(2) متفق عليه: رواه البخاري في الأيمان - باب إذا حنث ناسيًا حديث 6667 من الفتح ( 11 / 549 ) ، ومسلم في الصلاة - باب وجوب قراءة الفاتحة حديث 397 ، وهو حديث المسيء في صلاته .
(3) سورة التغابن - الآية ( 16 ) .
(4) رواه أحمد في مسنده ( 2 / 46 ) ، وأخرجه البخاري في تقصير الصلاة - باب صلاة التطوع حديث 1093 ، 1094 من الفتح ( 2 / 573 ) ، وفي باب ينزل للمكتوبة حديث 1097 من الفتح ( 2 / 574 ، 575 ) .