الصفحة 54 من 322

وإذا حافظت المسلمة على الصلاة في وقتها حفظ الله لها كل شأنها ، وبارك لها في وقتها وعمرها ، وأعانها على شؤون منزلها .

وإذا فاتت المرأة صلاة وجب قضاؤها ، وإن تعددت وجب الترتيب بينها كما فعل صلى الله عليه وآله وسلم يوم الأحزاب ، إلا أن يكثر عليها فتصلي مع كل وقت وقتًا آخر ليسهل عليها ، ولورود ذلك في بعض الآثار .

الشرط الرابع: التستر بما لا يصف البدن أو يشف عنه ، بل يكون واسعًا فضفاضًا سابغًا يغطي القدمين ولا تكشف المرأة في الصلاة إلا وجهها إذا لم يكن عندها من يراها من الرجال الأجانب ، فإن وجد وجب تغطية بدنها كله حتى وجهها ، وقد أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم المرأة بتغطية رأسها فقال: (( لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار ) ) (1) ، فإذا بلغت المرأة سن الحيض وجب أن تغطي رأسها في صلاتها ولو لم يكن عندها أحد ، وكثير من الأخوات المسلمات يتساهلن في هذا الموضوع ، وربما كشف بعضهن عن الساق أو الأيدي أو ظهر منها شعر الرأس وتصلي وهي على تلك الحال ، وهذا مما يبطل الصلاة ، بل لا تنعقد مع هذا الكشف صلاة ما دامت قادرة على تغطيته ، وهذا من الزينة التي أمر الله بها في قوله تعالى: { يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ } (2) أي ستر العورة .

الشرط الخامس: استقبال القبلة مع القدرة على ذلك:

فإذا كانت المرأة في منزلها أو في المسجد أو خارجهما وهي على الأرض وجب عليها أن تتحرى جهة القبلة عند صلاتها وتتجه إليها ، وإذا كانت داخل المسجد الحرام وترى الكعبة وجب عليها إصابة عينها .

(1) رواه أبو داود والنسائي والشافعي والحاكم والبيهقي ، وذكر الشيخ الألباني تحسينه في الإرواء ( 267 ) .

(2) سورة الأعراف - الآية ( 30 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت