وأما الحدث الأكبر فلابد فيه من الغسل ، إلا إذا عدم الماء ولم تستطع استعماله ؛ فلها أن تتيمم كما سبق ، وسيأتي مزيد توضيحٍ في أحكام الجنابة إن شاء الله .
الشرط الثالث: التيقن من دخول وقت الصلاة:
فلو صلت قبل دخول وقتها لم تقع فرضًا ، وقد علّم جبريل عليه السلام نبينا محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم أوقات الصلاة وعلمها صلى الله عليه وآله وسلم لأصحابه ونستطيع أن نوجز ذلك فيما يلي:
1-وقت صلاة الظهر يبدأ إذا زالت الشمس عن كبد السماء ومالت إلى جهة الغروب ويستمر حتى يصير ظل كل شيء مثله عداء ظل الزوال ، وهو يختلف من مكان إلى آخر وكذلك من الشتاء إلى الصيف فلابد من مراعاة ذلك .
2-وقت العصر المختار من خروج وقت الظهر إلى أن يصير ظل كل شيء مثليه غير ظل الزوال ثم يدخل وقت الضرورة إلى غروب الشمس .
3-وقت المغرب من غروب الشمس إلى اشتباك النجوم فيما تراه العين هذا الوقت المختار ثم يكون وقت ضرورة إلى غياب الشفق الأحمر .
4-وقت العشاء من غروب الشفق الأحمر إلى منتصف الليل ويقدر بحسب طول الليل وقصره من الغروب إلى طلوع الفجر ، ثم يدخل وقت الضرورة من منتصف الليل إلى طلوع الشمس .
وتؤدى الصلاة في الوقت المختار ويستحب المبادرة بفعلها في أول الوقت مع الاحتياط في دخول الوقت لأن الناس اليوم يعتمدون على التقويم الحسابي وقد لا ينطبق على ما جعله الشارع علامة على دخول الوقت فالأولى أن تتأخر المسلمة بعد الأذان إلى عشر دقائق ثم تصلي لتقع الصلاة بيقين في وقتها .
ولا يجوز أن تؤخر الصلاة إلى وقت الضرورة إلا لعذر .
وتأخير العشاء إلى الثلث الأول من الليل أفضل ليكون آخر أعمالها الصلاة فتنام على ذكر وطهر ، وهذا لا يشق عليها لأنها في بيتها وهو مملكتها إلا إذا أدى ذلك إلى الإضرار بزوجها فتصلي في أول الوقت لتتهيأ له .