الصفحة 52 من 322

وتجتنب وسوسة الشيطان ولا تطيعه ولا تلتفت إليه ، فإنه يسعى للإلباس عليها في الوضوء ، ولا يزيد على الثلاث في الوضوء إلا مفتون (1) أو مبتدع .

وتتحرى في أن يكون الماء طهورًا وهو الباقي على خلقته التي خلقه الله عليها سواء نزل من السماء أو نبع من الأرض ، فإذا عدم الماء أو عجزت المسلمة عن استعماله لمرض أو برد شديد فإنها تتيمم بتراب طاهر له غبار .

ويقوم التراب مقام الماء في الطهارتين الكبرى والصغرى بصفة واحدة ، وهي: أن تنوي ثم تسمي ثم تضرب بيديها مفرجتي الأصابع على التراب الطاهر ثم تنفخ فيهما ليخف ما حملته يداها من الغبار ، ولا مانع أن تضع راحتيهما بعضهما على بعض ليبلغ الغبار جميع الراحتين ثم تمسح بأطراف الأصابع وجهها وظهر كفها الأيمن بباطن كفها الأيسر وظاهر كفها الأيسر بباطن كفها الأيمن ، وهذه الصفة هي الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (2) ، كما جاء ذلك في حديث عمار - رضي الله عنه - . كما يجوز لها أن تمسح على الخفين والجوربين يومًا وليلة للمقيمة وثلاثة أيام بلياليهن للمسافرة مسحة واحدة على ظهر القدم .

كما لابد أن تجتنب المرأة المسلمة النجاسات فتطهر ثيابها من البول والدم والمذي وقيء الطفل إذا كان كثيرًا ، وتنظف بدنها مما يقع عليه من النجاسات وكذلك لا تصلي إلا على مكان طاهر ، فاجتناب النجاسة شرط من شروط تحقق الطهارة في البدن والثوب والبقعة التي تصلي عليها (3) .

(1) المفتون: الموسوس .

(2) أخرجه البخاري في التيمم - باب التيمم للوجه والكفين حديث 339 ، من فتح الباري ( 1 / 444 ) .

(3) ومما ينبغي التنبيه عليه أن الإستنجاء وهو غسل الفرج بالماء لايلزم عند كل طهارة كما يظن البعض ، وإنما يكون بعد قضاء الحاجة . كما أن الإستجمار بالحجارة والمناديل وما يقوم مقامها تجزئ عن الاستنجاء بالماء ولايشترط في استعمالها عدم وجود الماء أو انعدام القدرة على استعماله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت