ومحل النية القلب ، وحقيقتها: العزم على فعل الشيء .
وكان السلف الصالح يجاهدون أنفسهم على النية ما لا يجاهدونها على غيرها.
ولابد من استمرارها واستصحاب حكمها حتى نهاية الصلاة .
ولابد من تعيين الصلاة هل هي فرض أو نفل ؟ أداء أو قضاء .
وإذا نوت المرأة أن تصلي نفلًا فلا يجوز أن تقلبها إلى فرض لضعف النية ، ويصح لها أن تقلب نية الفرض إلى نفل لغرض صحيح مثل أن تشرع في صلاة العصر في أول وقتها وتريد أن تحولها إلى السنة القبلية فتقع سنة ثم تصلي بعد ذلك الغرض فهذا غرض صحيح .
الشرط الثاني: الطهارة من الأحداث والنجاسات:
والحدث وهو الوصف المانع من الصلاة ونحوها وهو نوعان: أصغر ويكفي فيه الوضوء ، وينبغي للمسلمة أن تتعلم فروضه وسننه وأكمله ثلاثًا ثلاثًا إلا مسح الرأس والأذنين فيكفي مرة واحدة وهي أخف من الرجل فيه .
أما سائر الأعضاء فلابد من إسباغها ، لأنه مما تُنال به الدرجات العالية ، وقد نقل الصحابة رضوان الله عليهم صفة وضوئه صلى الله عليه وآله وسلم نقلًا تامًا ، وأنه صلى الله عليه وآله وسلم توضأ ثلاثًا ثلاثًا وهذا أكثر حاله وهو أكمل أنواع الوضوء ، وتوضأ مرتين مرتين ومرة مرة ليدل على الجواز لكن بشرط أن يعم بها محل الفرض .
وقد ثبت في السنة أن الذنوب تخرج من البدن مع ماء الوضوء .
كما أن من السنة تقليل ماء الوضوء وعدم الإسراف فيه كما يفعل الكثير من الرجال والنساء في أيامنا هذه ، وكان صلى الله عليه وآله وسلم (( يتوضأ بالمد - وهو ملء حفنتي الرجل المتوسط - ويغتسل بالصاع ) ). (1)
كما أن على المسلمة إذا استيقظت من نومها وكان ماء وضوئها في إناء فلا تدخل يدها فيه حتى تغسلها ثلاثًا ثم تدخلها الإناء وتغترف بها وهذا مما يحقق عدم الإسراف في ماء الوضوء وهو استعمال الإناء في الوضوء .
(1) رواه البخاري في الوضوء - باب الوضوء بالمد حديث 201 ، من فتح الباري ( 1 / 304 ) والحفنة هي الكف .