فهذه النصوص وغيرها فيها وعيد شديد لتارك الصلاة ، وإذا كانت الصلاة عمود الإسلام فإنه يتقوض بسقوط عموده ، فلا إسلام لمن ترك الصلاة ، وقد بين النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن الله نهاه عن قتل المصلين ، وهذا يدل على أن الذي لا يصلي لم ينهه عن قتله .
ولأهمية الصلاة في حياة المسلمين أمر أن يعلموها صبيانهم إذا بلغوا سبع سنين وأن يضربوهم على تركها لعشر سنين .
وكان الصحابة رضوان الله تعالى عليهم يعرفون المنافقين بتخلفهم عن صلاتي العشاء والفجر مع أنهم يصلون معهم غيرهما .
فلا يترك الصلاة عامدًا عالمًا إلا فاسد الطوية ، ذاهب الإيمان ، مضيع للأمانة، لا يستحق وصف الإسلام فضلًا عن الإيمان .
ولعل من أهم أسباب ترك الصلوات ارتكاب المعاصي ومرافقة أهل السوء وضعف عامل التربية من الصغر عليها ، وترك واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعدم التعاون مع أهل الحسبة .
ولأجهزة الإعلام دور بارز لو أرادت الإصلاح والتعاون على الخير ، ومن ذلك إبراز أهمية الصلاة في حياة المسلمين .
المبحث الثاني: شروط الصلاة:
الشرط لغة: العلامة .
واصطلاحًا: ما يلزم من عدمه عدم المشروط ، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته .
وهذا يدل على أهمية الشرط فلا بد من معرفتها وتحصيلها لتصح الصلاة وتؤدى على الوجه المطلوب ؛ بل إن انعدامها كلها أو بعضها مبطل للصلاة ، ولو كان ترك ذلك سهوًا أو جهلًا فضلًا عن العمد ، وهي:
الشرط الأول: النية ، قال الله تعالى: { وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ } (1) ، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (( إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى ) ). (2)
ولا تصح النية إلا بتحقق ثلاثة شروط هي: الإسلام ، العقل ، التمييز .
(1) سورة البينة - الآية ( 5 ) .
(2) خرّجه البخاري في بدء الوحي - باب كيف كان بدء الوحي ( حديث 1 ) .