5-تم الانتصار على أعداء الله بالصبر على الأذى في غرس العقيدة بإذن الله، وهذه ثمرة قل ما تحصل إلا لمن علم الله منه قوة الإيمان ورسوخ الاعتقاد، وصدق التوجه واللجاء إلى الله تعالى ، فإن النصر إنما هو من عند الله ينزله على من يرى أنه أهل له .
6-تنزلت البركات من السماء على الأرض حتى اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج وضرب الناس بعض وأغناهم الله بعد الافتقار: { وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا } . (1)
{ وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا . وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبْ } . (2)
ولعل مما جنته الأمة بسبب التفريط في العقيدة ما يلي:
1-اختلاط المشارب حتى شابت المصادر الشرعية الأساسية كعلم الفلسفة والتصوف وغيرهما فتخرج جيل مختلط المشارب .
2-ضياع الأمة وتخبطها ، فإذا ضاعت الأصول خربت الفروع .
3-انحسار مفهوم الدين في الأمور التعبدية وفصل الأمة عن ماضيها المجيد، وفرض قوانين تحرم الجهاد ، بينما أعداء الله يبيدون المسلمين في مدنهم وقراهم ولو انبرى أحد للدفاع عن نفسه أو عرضه أو بلده وصف بأقبح الأوصاف وأشنعها وتكالبوا عليه .
4-الخذلان الذي أصاب الأمة والوهن بحب الدنيا وكراهية التضحية والموت في سبيل المبادئ الصحيحة حتى تداعت الأمم على أمة الإسلام كالأكلة تتداعى على قصعتها.
5-التبعية المطلقة للأمم الكافرة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلته أمة المسلمين ، وقلدوهم تقليدًا أعمى في الضار دون النافع ، وهذا عمى البصيرة والعياذ بالله وضعف الإيمان والبعد عن منهج الكتاب والسنة .
6-رفع البركة حتى إن الأمطار لا تكاد تنزل وإن نزلت فلا أثر لها إلا اليسير ، وربما خربت الزروع واجتاحت الأراضي والمساكن عقوبة من الله تعالى لبعد الناس عن العقيدة الصحيحة .
(1) سورة الجن - الآية ( 16 ) .
(2) سورة الطلاق - الآية ( 2 - 3 ) .