الصفحة 47 من 322

الفصل الثاني: وهو الركن الثاني من أركان الإسلام: الصلاة

تمهيد حول بيان منزلة الصلاة من الدين:

تبرز أهمية الصلاة في الإسلام في أمور:

1-كونها الركن العملي الأول للإسلام وركنه الثاني بعد الشهادتين .

2-إن الله تعالى فرضها على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ليلة المعراج دون واسطة ، ولهذا كان تردده بين ربه عز وجل ، ونبي الله موسى عليه السلام من أجل التخفيف، وبلغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم تلك الليلة مبلغًا أعظم من منزلة جبريل عليه السلام إذ وقف عند سدرة المنتهى ولو تقدم لاحترق ، فتجاوز صلى الله عليه وآله وسلم ذلك حتى لم يبق بينه وبين ربه إلا حجابه النور فكلمه ربه وفرض عليه الصلوات ، وهذا يدل على عظم شأنها ورفيع منزلتها .

3-أن من حفظها فهو لما سواها أحفظ ، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع.

4-ليس في أركان الإسلام شيء تركه كفر إلا الصلاة كما جاء في الأثر.

5-تذهب بالأدران والخطايا كما يذهب بها الماء .

6-توزيع أوقاتها بين اليوم والليلة بشكل يجعل العبد دائم الصلة بربه .

7-حرصه صلى الله عليه وآله وسلم على تعليم أصحابه الصلاة ، ووصيته لهم بها حتى قرب موته .

8-جعل الإسلام النداء إلى الاجتماع للصلاة فرضًا على الأمة تأثم بتركه وتستحق أن تحارب إذا هي تركته .

9-ما جاء في نصوص الكتاب الكريم والسنة المطهرة من الأمر بالمحافظة عليها في أوقاتها ، وبيان أنها تنهى عن الفحشاء والمنكر ، وأنه لا حظ في الإسلام لمن لا صلاة له ، وأن الصلاة فيها راحة نفسية وجعلت قرة عينه صلى الله عليه وآله وسلم فيها .

المبحث الأول: حكم الصلاة ، وبيان عقوبة تاركها:

الصلاة ركن عظيم من أركان الإسلام، وبناء من مبانيه العظام، وهي عمود الدين.

قال الله تعالى: { وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ } . (1)

(1) سورة البقرة - الآية ( 43 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت