الصفحة 38 من 322

الشطر الأول: أشهد أن لا إله إلا الله ، ومعنى ذلك: لا معبود بحق إلا الله ، فلا إله نافيًا جميع ما يعبد من دون الله وإلا الله مثبتًا جميع أنواع العبادة لله وحده لا شريك له، ومعنى الإله المعبود بحق ، فكما أنه لا شريك له في ربوبيته وأسمائه وصفاته فكذلك لا شريك له في ألوهيته واستحقاقه للعبادة دون سواه .

وهذا التفسير هو الصحيح لما يترتب على غيره من المحاذير ، ومن فسرها بغير ذلك فقد أخطأ .

وهذا الشطر يشمل أنواع التوحيد الثلاثة: الربوبية ، الألوهية ، الأسماء والصفات.

فتوحيد الربوبية: هو توحيد الله بأفعاله فهو الخالق الرازق المحيي المميت ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن .

وتوحيد الألوهية: هو توحيد الله بأفعال العباد فلا يصلى إلا لله ولا يحج إلا بيته ولا يستغاث إلا به ولا يستجار إلا به ولا يدعى فيما لا يقدر عليه إلا هو وهكذا جميع أنواع العبادة .

وتوحيد الأسماء والصفات: وهو وصف الله تعالى بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله من صفات الكمال ونعوت الجلال مع تنزيهه عن النقائص والعيوب إثباتًا بلا تمثيل وتنزيهًا بلا تعطيل على حد قوله تعالى: { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ } .

والشطر الثاني: وهو أشهد أن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

ويتلخص معنى الشطر الثاني فيما يلي:

طاعته فيما أمر - وتصديقه فيما أخبر - واجتناب ما نهى عنه وزجر - وأن لا يُعبد الله إلا بما شرع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت