الصفحة 36 من 322

ولا يسع أحدًا بعد بعث نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلا اتباع دينه وتحكيم شريعته والرضا بما جاء به مع الحب له والإخلاص في متابعته واعتقاده أنه صلى الله عليه وآله وسلم بين الشريعة أكمل بيان وأنه ترك الأمة على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك ، وأن عيسى عليه السلام عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه وأنه سينزل من السماء حكمًا عدلًا يكسر الصليب ويقتل الخنزير ويحكم بشريعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم .

كما أن مما يجب اعتقاده أن الشفاعة الكبرى والشفاعة لأهل الجنة خاصة بنبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم لا يشركه فيها أحد ، وأن له عند ربه درجة ومنزلة لا يبلغها ملك مقرب ولا نبي مرسل .

معنى الإيمان باليوم الآخر:

الموت حق ولكل مخلوق خلقه الله أجل ، وعقيدة كل مسلم أن الله يبعث الخلائق ويحشرهم إليه ، وأن الذي خلق الخلق من العدم وعلى غير مثال سابق قادر على إعادتهم وهي أهون عليه .

وقد دلت النصوص من الكتاب والسنة أن الكون كله يهدم وتبدل الأرض غير الأرض والسماوات ويبعث الناس من قبورهم ويحشرون إلى أرض المحشر وهناك أحداث عظام ، منها مجيء الرب سبحانه وتعالى لفصل القضاء بين الخلائق واجتماع الخلائق في صعيد واحد ، ومنها الإيمان بحوض نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وما ورد في وصفه ومنها الميزان وتطاير الصحف فآخذ كتابه بيمينه وآخذ كتابه بشماله من وراء ظهره ومنها ضرب الصراط على متن جهنم والناس يمرون عليه على قدر أعمالهم ثم يستقر أهل الجنة فيها فلا شقاء أبدًا ويستقر أهل النار ممن كتب الله عليه الخلود فيها فلا سعادة أبدًا ، وفي الجنة درجات نسأل الله من فضله ، وفي النار دركات أجارنا الله منها .

معنى الإيمان بالقضاء والقدر خيره وشره من الله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت