أما ما يتعلق بشعر الوجه ، ومنه الحواجب فقد مضى الحديث عنه ، عند شرح كلمة: النامصة والمتنمصة ، وكذلك سائر شعور البدن ، وقبل ذلك تحدثت عن خصال الفطرة ، ومنها: الاستحداد ، فهذا المبحث خاص بالكلام عن شعر رأس المرأة ، وهو يستحق أبحاثًا كثيرةً متجددةً .
والكلام فيه في مسائل:
المسألة الأولى: أهمية تربية شعر الرأس للمرأة ، والعناية به:
الأصل في هذا:
1ـ ما رواه البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: ما رأيت ذا لمحة في حلة حمراء أحسن من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، له شعر يضرب منكبيه . (1)
2ـ ما رواه أنس - رضي الله عنه - قال: كان يضرب شعر رأس النبي - صلى الله عليه وسلم - منكبيه . (2)
3ـ حديث عائشة رضي الله عنها قالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إناء واحد ، وكان له شعر فوق الوفرة ، ودون الجمة . (3)
4 ـ حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من كان له شعر فليكرمه ) ) (4) .
5 ـ حديث عائشة رضي الله عنها: أنها أهلت بعمرة ، ثم حاضت قبل أن تصل البيت ، فبقيت كذلك حتى اليوم الثامن ، فأمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تنقض شعرها ، وأن تمتشط، وأن تهل بالحج . (5)
فهذه الأحاديث تدل على أمرين:
(1) رواه البخاري في كتاب اللباس ـ باب الجعد ـ ح5901 ـ من الفتح 10 / 356.
... واللمة من الشعر: إذا جاوز شحمتي الأذن ، ولم يبلغ المنكب .
(2) المرجع السابق ( ح5904 ) .
(3) أخرجه أبو داود في سننه - كتاب الترجل ـ باب ما جاء في الشعر ـ ح4187 .
... والوفرة: الشعر يبلغ شحمة الأذن ، والجمة: الشعر يصل إلى المنكبين . وما بينهما يقال له: لمة .
(4) أخرجه أبو داود في كتاب الترجل ـ باب في إصلاح الشعر ـ ح4163 .
(5) رواه البخاري في كتاب الحج ـ باب كيف تهل الحائض والنفساء ـ ح1556 ـ من فتح الباري 3/415 .