وقد استحدثت مصانع التجميل أنواعًا مختلفة حسب أذواق الناس من الشعور المستعارة ، وهو ما يعرف بـ ( الباروكة ) يوضع على كامل الرأس
غالبًا ، وهو حرامٌ قطعًا ، لأنه من الوصل ، وأولى بالحكم ، لما فيه من التدليس والتصابي ، ومشابهة الكفار .
ولو اهتمت المرأة بنظافة شعرها ، ودهنه ، وترجيله ، ومعالجة ما يحدث فيه من سقوط أو تكسر ، لما احتاجت إلى هذه الشعور المستعارة ، وللأسف فالكثير من هذه الباروكات تحمل قصات نساء غربيات ، والأمة المسلمة في غناء عن مشابهة أهل الكفر في مثل هذه الترهات والسخافات .
3 ـ الواشمة والمستوشمة:
الوشم: غرز الإبرة في البدن حتى يسيل الدم ، ثم يحشى ذلك الموضع بكحل أو نورة ، أو مادة تعرف بالنيلج ، فيخضر المحل ، ويبقى علامة ظاهرة . (1)
ويفعلونه بالوجه أو اليد غالبًا ، ويفعله بعضهن بالرجل .
والواشمة: التي تقوم بعمل الوشم .
والموشومة: التي يفعل بها ذلك .
والمستوشمة: التي تطلبه .
وهذا الفعل حرام ، للحديث وقد نص على لعن الفاعلة ولو بغيرها ، والمفعول بها ، والتي تطلبه ، ولا يلعن الشارع الحكيم إلا على فعل محرم .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله بعد أن عرف الوشم: (( وقد يفعل ذلك نقشًا ، وقد يجعل دوائر ، وقد يكتب اسم المحبوب - قلت: وقد يصور بشكل سيف أو رمح أو النبل وآلته ، ليدل على القوة والشجاعة ، ثم قال الحافظ: - وتعاطيه حرام بدلالة اللعن ، كما في حديث الباب ، ويصير الموضع الموشوم نجسًا، لأن الدم انحبس فيه ، فتجب إزالته إن أمكنت ولو بالجرح ، إلا إن خاف منه تلفًا أو شينًا أو فوات منفعة عضو ، فيجوز إبقاؤه ، وتكفي التوبة في سقوط الاثم ، ويستوي في ذلك الرجل والمرأة ) )اهـ (2)
(1) انظر: النهاية في غريب الحديث ( 5 / 189 ) ، النووي شرح صحيح مسلم ( 12 / 106 ) ، القاموس، باب الميم ، فصل الواو ( ص: 1506 ) .
(2) فتح الباري ( 10/372 ) .