وقد يكون الخروج لضرورة شرعية ، كعمل لا بد منه دون اختلاط أو تبرج ، فيصبح البقاء في مسؤولية البيت هو الأصل ، والخروج للحاجة الملحة أو الضرورة الشرعية استثناء ، ويكفي في ذلك قول الله تعالى: { وَقرْنَ في بُيُوتِكُنَّ } (1) ، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (( والمرأة راعية في بيت زوجها ، ومسؤولة عن رعيتها ) ). (2)
إن خروج المرأة للعمل بغير عذر شرعي بحيث لا يصل درجة الحاجة أو الضرورة يتنافى مع الفطرة التي فطر الله المرأة عليها ، ويعطل أسمى وظيفة خلق الله المرأة لتقوم بها ، ويضيع عليها حقًا اجتماعيًا اكتسبته بمقتضى طبيعتها وتكوينها ، مهما يبرر ذلك دعاة الاختلاط ، ويكفي في الرد عليهم: شهادة نساء غربيات ممن نصبن أنفسهن للدفاع عن المرأة:
تقول فيليسي ماكنجلي - وهي كاتبة أمريكية - في مقال لها بعنوان
( البيت مملكة المرأة بدون منازع ) تقول: (( إنني أصر على أن للنساء أكثر من حق في البقاء كربات بيوت ، وإنني أقدر مهنتنا وأهميتها في الحقل البشري، إلى حد أني أراها كافية لأن تملأ الحياة والقلب ) ). (3)
7 ـ تعداد الزوجات حق من حقوق المرأة على المجتمع المسلم:
كان قدماء اليونان الأثينيون يبيعون النساء في الأسواق ، ويبيحون التعدد بغير حساب ، وكذا عند الأوربيين ، واشتهر عند الجرمانيين زمن ناسيت ، وفشا في الرومان فعلًا لا قانونًا ، ثم أباحه بعض البابوات لبعض ملوك الإفرنج، كشرلمان ملك فرنسا ، الذي كان معاصرًا للمهدي والرشيد . (4)
(1) سورة الأحزاب ، الآية ( 33 ) .
(2) أخرجه البخاري في مواضع من صحيحه ، منها: كتاب الجمعة ـ باب الجمعة في القرى والمدن ـ ح892 ـ الفتح 2 / 379 ، ومسلم في صحيحه - كتاب الإمارة ـ باب فضيلة الإمام العادل ـ ح1829 ـ 3/1459 .
(3) الإسلام والمرأة المعاصرة للخولي ( ص: 225 ) .
(4) انظر: نداء للجنس اللطيف ، للشيخ محمد رشيد رضا ( ص: 35 ) .