وإذا استقامت النفوس ، وعمرت القلوب بتقوى الله ، انعكس ذلك على الجوارح، فسرى الطهر في أفراد المجتمع ، ثم كان مهيئًا للقيام بحقوق المرأة وغيرها، كما يمليه عليه دينه .
ومن تلك الحقوق:
1 ـ معاونة المرأة على الحجاب والتستر:
فلو أن كل فرد من أفراد المجتمع قام بنشاط جيد في هذا المجال لسهل ارتداء الحجاب ، فخطيب المسجد على المنبر يبين وجوب الحجاب وأهميته وفائدته، ويحث النساء عليه ، ويبين أن نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وهن أطهر النساء أمرن به ، ويكون هذا من فترة إلى أخرى .
والمحتسب في السوق يأمر المرأة أن تتحجب ، ويأخذ على أيدي السفيهات اللواتي لا يلتزمن بالحجاب الشرعي .
والكاتب للإذاعة أو الصحافة يشيد بالمجتمع الذي تتحجب نساؤه ، ويحذر من مغبة السفور ، وما وقع فيه الغرب من الانحراف في السلوك بسبب ذلك.
والذي يريد الزواج يسأل عن حجاب المرأة وتسترها ، فيقدم على الزواج من المتحجبة ، ويترك السافرة ، ويشاع أن زواجه كان لأجل أنها محجبة ممتثلة لأمر الشرع .
وإذا احترم الناس شعور المحجبة وأكرموها فسرعان ما يقدم الفتيات على الحجاب .
وفي المقابل يجب أن تُزدرى المرأة السافرة ، وينظر إليها باحتقار ، فلا تقدم لعمل ، ويوصى بعدم مساعدتها لهتكها ستر الله ، ويشترط عليها أن تتحجب ، ولو أن أفراد المجتمع فعلوا هذا لكان له تأثير بليغ في تحجب النساء ، مع إقامة الأدلة والإقناع بأن هذا واجب ، وإن ترك التحجب حرام ، وإن المرأة التي تقدم على السفور توصف بصفات الفاجرات ومشابهة الكافرات .
2 ـ الابتعاد عن الخلوة والاختلاط:
يجب أن يعرف أفراد المجتمع مغبة الخلوة بالأجنبية ، وخطر الاختلاط ، فيبتعدوا عن ذلك ، وبهذا تصان المرأة .
فإذا امتنع الرجل عن الخلوة بالمرأة، وابتعد عن المخالطة ساعد ذلك في صون المرأة .