... المعنى الذي أردته بإتمام التعليم: أي ما فات المرأة من علم الشرع الضروري، ومعرفة ما تحتاجه من أصول الطبخ ، وتربية الأولاد ، وتنظيم
المنزل ، وربما دخل في ذلك تعلم حرفة كالخياطة مثلًا ، فإنها تحتاجها في
حياتها ، ولا تستغرق وقتًا طويلًا في تعلمها .
... ولم أقصد بإتمام التعليم متابعة المراحل ، كالمتوسط والثانوي والجامعي وما بعدها ، فإن ذلك لا يلزمه ، لما في ذلك من كثرة الخروج ، وتضييع حقوق الزوج، والانشغال عن الأولاد ، ولقلة الفائدة المرجوة من ذلك التعليم ، الذي لم يراع فيها الفوارق بين الرجل والمرأة .
... والكثير من الناس إنما يهدف إلى الوظيفة والمادة ، وهما من أسباب الخلاف الذي وقع بسببه الطلاق والانفصال بين الزوجين كثيرًا .
... إن الزوجين المتفاهمين يستطيعان استغلال الوقت وتنظيمه بما يكفل لهما حياة زوجية سعيدة متوازنة ، ولو أن كل بيت مسلم خصص له وقتًا للقراءة والاستفادة ، وآخر لسماع الشريط الإسلامي ، مع تبادل الجيران خبرات الطبخ وتنظيم المنزل ، لما جاء وقت يسير حتى وقع نفع كبير ، مع عدم الإخلال بالعمل والالتزامات .
ولقد رأيت أكثر الأسر انتفاعًا تلك التي يعمل فيها الأزواج أعمالًا جادة ، وبعضها مرهق ، ومع ذلك تجد أفراد الأسرة يتعلمون ويحضرون الدروس والمواعظ، ويحفظون القرآن ، وحياتهم على أتم استقرار ، وعلى العكس من ذلك بيوت الذين تتوفر عندهم أوقات يمكث فيها الزوج في المنزل تجد الفوضى في النوم ، وعدم التنظيم في الحياة ، وقلة الاستفادة ، لا بل ربما كثرت المشكلات بسبب الفراغ ، وانعدام الجدية ، وويل للشجي من الخلي .
المسألة الثالثة: حق المرأة على المجتمع:
أو بتعبير آخر: حقوق المرأة الاجتماعية
تمهيد:
قرر الإسلام إنسانية المرأة كالرجل ، وجعلها أهلًا للحقوق والواجبات حسبما تتمتع به من الخصائص والاستعدادات .