وقد روى أبو ذر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( مباضعتك أهلك صدقة ) )قلت: يارسول الله ! أنصيب شهوتنا ونؤجر ؟ قال: (( أرأيت لو وضعه في غير حقه كان عليه وزر ؟ ) )قال: قلت: بلى ، قال: (( أفتحتسبون بالسيئة ، ولا تحتسبون بالخير ) )، ولأنه وسيلة إلى الولد ، وإعفاف نفسه وامرأته ، وغض بصره، وسكون نفسه . (1)
5 ـ حق التوجيه والتقويم ، وإتمام التعليم:
إذا تسلم الزوج زوجته ، وكانت جاهلة بأحكام الإسلام وآدابه ، وجب عليه تعليمها وتربيتها ، فيعلمها حق الله تعالى ، وحق رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وأركان دين الإسلام وفرائضه ، والحلال والحرام ، وغير ذلك مما يجب على المسلم أن يتعلمه .
ومثل هذه الحالات نادر اليوم ، لانتشار التعليم ، وما يبث في بعض أجهزة الإعلام ؛ كإذاعة القرآن الكريم ، وخطب الجمعة .
وهناك مراكز ومدارس وجمعيات تعنى بمثل هذه الأمور ، فإذا كان الزوج مشغولًا فإنه يجب عليه أن يسمح لزوجته أن تلتحق بإحدى تلك الدور ، فتتعلم القرآن والسنة ، وبعض التوجيهات المفيدة التي لا تستغني عنها في حياتها ، وتنفعها بعد الممات ، ويُكفى هو المؤونة .
ولعل تهيئته المنزل بتوفير الوسائل النافعة ، مثل: الكتب ، والأشرطة الإسلامية ، تخفف كثيرًا من العناء على الزوج ، وكم استفادت البيوت من إذاعة القرآن الكريم والشريط الإسلامي ، حيث انتشر الوعي ، وتفقهت كثير من الأسر، ونفع الله بذلك نفعًا كبيرًا .
لكن بعض الأزواج هداهم الله على العكس من ذلك ، إنما يتوفر في بيوتهم أجهزة الخراب والدمار ، ولا تجد في البيت سكينة ، بل ربما تجد بعضهم يحارب الخير لو وجد أهله يستمعون إليه ، وربما منعهم من الخروج إليه .
... وقضية إتمام التعليم:
(1) المغني ( 10/241 ) .
... والحديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه - كتاب الزكاة ـ باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف ـ ح 1006 .