فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 21

أجلُّ ذنوبى عند عفوك سيدى ... حقيرٌ وإن كانت ذنوبى عظائما

يا رب عبدك قد أتاك ... وقد عصاك وقد هفا

يكفيه منك حياؤه ... من سوء ماقد أسلفا

حمل الذنوب على الذنوب ... الموبقات وأسرفا

و قد استجار بذيل عفوك ... من عقابك خائفا

ربِ اعف عنه وعافه ... فلأنت أولى من عفا

فى الصحيحين عن أبى هريرة رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال"من قام ليلة القدر إيمانا ً واحتسابا ً غفر له ما تقدم من ذنبه"

وإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف التماسا ً لليلة القدر فماذا ينبغى أن يفعل أمثالنا من أصحاب الخطايا والبلايا؟!، وإذا كان اعتكاف العشر وإحياء لياليها يثمر مغفرة ما تقدم من الذنوب فهل يغلو في طلب ذلك عشر؟! لا والله ولا شهر، لا والله ولا دهر.

فعلينا أن نحرص على اعتكاف هذه الأيام وعلى إحياء هذه الليالى ورُب سهر ليلة أورث راحة أبدية، فلله درُّ قوم ٍ بادروا الأوقات، واستدركوا الهفوات، فالعين مشغولة بالدمع عن المحرمات، واللسان مقيدٌ بالذكر عن الهلكات، والقلب عاكف على مراقبة رب الأرض والسماوات، فهؤلاء هم المسارعون إلى المغفرة والجنات، المستبقون الخيرات، المعتكفون في الأخبية، الذين يصومون النهارَ والليلَ ُيقيمون، وهؤلاء هم الفائزون حقا ً الذين يبشرون بقوله تعالى"ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التى كنتم توعدون".

فقه الاعتكاف وأحكامه

? الاعتكاف كما قَدَّمنا: هو اللبث في المسجد من شخص مخصوص بنيّة مخصوصة.

حكم الاعتكاف وزمانه ومكانه:

الاعتكاف سنة بالإجماع.

قال ابن المنذر: أجمعوا على أن الاعتكاف لا يجب على الناس فرضا ً إلا أن يوجبه المرء على نفسه فيجب عليه.

-وهو مستحب طوال العام، ويتأكد استحبابه في العشر الأواخر من شهر رمضان وفى البخارى عن عائشة رضى الله عنها"أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت