فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 21

-ومن شرع في اعتكاف ِ تطوع ٍ لم يلزمه إتمامه، وُيكره له قطعه من غير عذر، وإذا قطعه ا ُستحب له أن يقضيه بعد ذلك.

لما في الصحيحين عن عائشة رضى الله عنها"أن النبى صلى الله عليه وسلم ذكر أن يعتكف العشر الأواخر من رمضان فاستأذنته عائشة فأذن لها، وسألت حفصه عائشة أن تستأذن لها ففعلت، فلما رأت ذلك زينب ابنة جحش أمرت ببناء فبنى لها، قالت: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى انصرف إلى بنائه فبصربالأبنية فقال: ما هذا؟ قالوا: بناء عائشة وحفصة وزينب، فقال البرَّ أردن بهذا؟! ما أنا بمعتكف، فرجع فلما أفطر اعتكف عشرا ً من شوال"

-وأما من شرع في اعتكاف منذور واشترط فيه التتابع لزمه إتمامه فإن لم يتمَّه لزمه القضاءُ وجوبا ً ولا كفارة عليه.

-والأفضل ألا يقل َّ الاعتكاف عن يوم وليلة خروجا ً من خلاف من لم يصحح الاعتكاف مدة أقل من ذلك، فيدخل قبل غروب الشمس ويخرج بعد غروبها من اليوم التالى.

-فإن أراد أن يعتكف أقل من ذلك جاز بشرط أن يلبث قدرا ً يسمَّى عكوفا ً أى إقامة ولو بلا سكون، قال شمس الدين الرملى في نهاية المحتاج"بحيث يكون زمنها فوق قدر زمن الطمأنينة في الركوع ونحوه".

-ولم يصح في اشتراط مدة معينة دليل.

-ويصح الاعتكاف في أى وقت من الليل والنهار وفى أى يوم من العام، ولو يومى العيدين، وليس وقت ولا يوم ُيمنع فيه الاعتكاف.

-الأفضل أن يعتكف صائما ً ولا يشترط لصحة الاعتكاف الصوم لأن النبى صلى الله عليه وسلم اعتكف في العشر الأوائل من شوال كما في صحيح مسلم، وفيها يوم العيد فلابد أنه صلى الله عليه وسلم كان مفطرا ً فيه.

-ولما رواه البخارى عن عمر أنه قال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إنى نذرت في الجاهلية أن اعتكف ليلة في المسجد الحرام، قال النبى صلى الله عليه وسلم

"أوف بنذرك".

-وكذلك أخرج الدارقطنى عن ابن عباس بإسناد صحيح موقوف عليه"ليس على المعتكف صيام إلا أن يجعله على نفسه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت