فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 21

* وللمعتكف إذا فعل ما يبطل اعتكافه ثلاث حالات كما قَسَّمَها الشافعية:

1)فإن كان ذلك في التطوع، لم يبطل ما مضى من الاعتكاف، لأن ذلك القدر لو أفرد واقتصر عليه أجزأه، ولا يجب عليه إتمامه، لأنه لا يجب عليه المضى في فاسده، فلا يلزمه بالشروع كالصوم.

2)وإن كان اعتكافا ً منذورا ً لم يشترط فيه التتابع لم يبطل ما مضى من اعتكافه، لما ذكر في التطوع، لكن يلزمه هنا أن يتمم المدة المنذورة لأن الجميع قد وجب عليه، وقد فعل البعض فوجب الباقى.

3)وإن كان قد شرط التتابع، بطل التتابع، ويجب عليه أن يستأنف ليأتى به على الصفة التى وجبت عليه.

صفة اعتكاف النبى صلى الله عليه وسلم وما يستحب للمعتكف وما يكره

"كان النبى صلى الله عليه وسلم يعتكف في كل رمضان عشرة أيام، فلما كان العام الذى قبض فيه اعتكف عشرين يوما ً". رواه البخارى عن أبى هريرة.

وكان يعتكف العشر الأوسط ثم اعتكف العشر الأواخر يلتمس بذلك ليلة القدر.

وفى البخارى عن أبى سعيد أنه قال"اعتكفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشر الأوسط من رمضان قال فخرجنا صبيحة عشرين قال فخطبنا رسول الله صبيحة عشرين فقال: إنى رأيت ليلة القدر و إنى نُسيتُها فالتمسوها في العشر الأواخر في وتر".

"وظل يعتكف العشر الأواخرمن رمضان حتى توفاه الله". رواه البخارى عن عائشة.

وكان إذا فاته الاعتكاف قضاه من العام المقبل، وروى أحمد عن أنس أنه قال"وكان النبى صلى الله عليه وسلم إذا كان مقيما ً اعتكف العشر الأواخر من رمضان وإذا سافر اعتكف من العام المقبل عشرين"

"وخرج مرة من اعتكافه في رمضان ثم قضاه في شوال"رواه البخارى عن عائشة.

"وكان إذا أراد الاعتكاف ُضرب له بخباء في المسجد يخلو فيه بربه فإذا صلى الصبح"

دخله"كما في البخارى."

ولم يكن من هديه صلى الله عليه وسلم أن يشترط في اعتكافه الخروج لشئ.

"ولم يكن يخرج إلا لحاجة"كما في البخارى وفى مسلم"إلا لحاجة الإنسان"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت